كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
وقعت صفة للجارية، قوله: "لم تذق" عطف على [قوله: "] (¬1) لم تأكل"، قوله: "الفستقا": مفعوله، قوله: "من البقول" من هاهنا للبدل، أي: بدل البقول، كذا قاله ابن مالك (¬2).
وقال بعضهم (¬3): توهم الشاعر أن الفستق من البقول (¬4)، وقال الجوهري: الرواية: النقول بالنون فتكون "من" على قوله للتبعيض، ويكون المعنى: إنها تأكل النقول إلا الفستق، وإنما أراد أنها لا تأكل إلا البقول لأنها بدوية (¬5).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "من" وقد حررناه.
الشاهد التاسع والستون بعد الخمسمائة (¬6)، (¬7)
فليت لي بهم قومًا إِذَا رَكبُوا ... شَنُّوا الإِغَارَةَ فُرسَانًا وَرُكْبَانًا
أقول: قائله هو قريط بن أنيف من بلعنبر شاعر إسلامي، وقد مر الكلام فيه مطولًا في شواهد المفعول له (¬8).
والاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله: "بهم" فإن الباء فيه للبدل، والإغارة نصب على أنه مفعول له (¬9).
الشاهد السبعون بعد الخمسمائة (¬10)، (¬11)
وإني لَتَعْرُونِي لِذِكْرَاكِ هِزَّةٌ .... كَمَا انْتَفَضَ العصْفُورُ بلَّلَهُ القَطْر
أقول: قائله هو أبو صخر الهذلي، وقد مَرّ الكلام فيه ...............................
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬2) شرح الكافية الشافية لابن مالك (800).
(¬3) في (أ): وقال غيره.
(¬4) ينظر المخصص: السفر الحادي عشر (3/ 231)، طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت، أولى (1996 م).
(¬5) قال الأمير في حاشيته على المغني: "لم يجزم بذلك وإنما قال: وأنا أظنه". ينظر (2/ 13)، وينظر معه المغني.
(¬6) ابن الناظم (142)، وتوضيح المقاصد (2/ 207)، وشرح ابن عقيل (3/ 19) "صبيح".
(¬7) البيت من بحر البسيط، ذكر الشارح قائله، ومناسبته، في الشاهد رقم (452) وانظره في مغني اللبيب (1/ 104)، وشرح شواهد المغني (69)، واللسان مادة: "ركب"، والهمع (2/ 21)، والجنى الداني (40)، والهمع (1/ 195)، والخزانة (6/ 253)، والدرر (3/ 80).
(¬8) ينظر الشاهد رقم (452).
(¬9) ينظر شرح الكافية الشافية لابن مالك (801).
(¬10) ابن الناظم (143)، وأوضح المسالك (2/ 131)، وشرح ابن عقيل (3/ 20) "صبيح".
(¬11) البيت من قصيدة طويلة لأبي صخر الهذلي في الغزل الرقيق الجميل، وهو في شرح أشعار الهذليين (2/ 957)، =