كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

مستوفًى في شواهد المفعول له (¬1).
والاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله: "لذكراك" فإن اللام للتعليل؛ كما في قولك: جئت (¬2) لإكرامك (¬3).

الشاهد الحادي والسبعون بعد الخمسمائة (¬4)، (¬5)
وَمَلَكتَ مَا بَينَ العِرَاقِ وَيَثْرِبٍ ... مُلْكًا أَجَارَ لِمُسلِمٍ وَمُعَاهِدِ
أقول: قائله هو ابن ميادة، واسمه الرماح، وقد ترجمناه فيما مضى، وهو من قصيدة يمدح بها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان، وكان أمير المدينة فدح بها حين قدم ابن ميادة المدينة، وأولها هو قوله (¬6):
1 - من كان أخطأه الربيع فإنما ... نصر الحجاز بغيث عبد الواحد
2 - إن المَدِينَةَ أَصْبَحَتْ مَعْمُورةً ... بِمُتوَّجٍ حُلْو الشمَائِلِ مَاجِدِ
3 - ولَقَدْ بَلَغْتَ بِغَيرِ أَمْرِ تَكَلُّف .... أعْلَى الخُطُوبِ بِرَغْمِ أنْفِ الحَاسِدِ
4 - وملكت .................... ... ........................... ! لخ
5 - ماليهِمَا ودَمَيهِمَا مِنْ بَعْدِ مَا ... غَشَّى الضعِيفَ شُعَاعُ سَيفِ الماردِ
وهي من الكامل.
4 - قوله: "ويثرب" هي مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم -، قوله: "أجار" معناه: حمى مسلمًا ومعاهدًا وهو الذمي، أراد: أن ملكه عَمّ أهل ما بين العراق ويثرب من المسلمين وأهل الذمة.
¬__________
= والمقرب (1/ 162)، وشرح المقرب (2/ 560، 725)، والإنصاف (253)، والخزانة (3/ 254)، والدرر (3/ 79)، وشرح التصريح (1/ 336)، وابن يعيش (2/ 76)، والأشموني (2/ 124)، وقد سبق الحديث عنه في الشاهد رقم (449).
(¬1) الشاهد رقم (449).
(¬2) في (أ): جئتك.
(¬3) ينظر شرح الكافية الشافية لابن مالك (803).
(¬4) غير موجود في ابن الناظم، وينظر أوضح المسالك (2/ 132).
(¬5) البيت من بحر الكامل، وهو من قصيدة في المدح للرماح بن أبرد، المشهور بابن ميادة، أي منسوب إلى أمه، وانظر بيت الشاهد في الجنى الداني (107)، والمغني (215)، والأغاني (2/ 288)، والدرر (4/ 170)، (6/ 250)، وشرح التصريح (2/ 11)، وشرح شواهد المغني (580)، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 33، 157).
(¬6) انظر القصيدة في الأغاني (2/ 288)، وأبياتًا منها في شرح شواهد المغني (580).

الصفحة 1223