كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
الشاهد السابع والسبعون بعد الخمسمائة (¬1)، (¬2)
لَوَاحِقُ الأقراب فيها كالمُقَق ... ................................
أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج الراجز يصف خيلًا، وهو من قصيدة طويلة مرجزة سقناها في أول الكتاب (¬3).
قوله: "لواحق الأقراب" اللواحق: الضوامر من الخيل؛ من: لحق لحوقًا إذا ضمر، والأقراب: جمع قرُب بضم القاف والراء وفي آخره باء موحدة وهو من الشاكلة إلى مراقي البطن، قوله: "كمالمقق" بضم الميم وبالقافين، وهو الطول.
الإعراب:
قوله: "لواحق الأقراب": كلام إضافي خبر مبتدأ محذوف، أي: هي لواحق الأقراب، قوله: "فيها كمالمقق": جملة من المبتدأ والخبر في الحقيقة؛ لأن الكاف زائدة، والتقدير: فيها المقق.
الاستشهاد فيه:
وهو زيادة الكاف (¬4).
الشاهد الثامن والسبعون بعد الخمسمائة (¬5)، (¬6)
أَتَنْتَهُونَ وَلَنْ يَنْهَى ذَوي شططٍ ... كَالطعنِ يذهبُ فيه الزيتُ والفتلُ
أقول: قائله هو الأعشى ميمون، وهو من قصيدته المشهورة التي أولها:
وَدِّعْ هُرَيْرَةَ إِنَّ الرَّكْبَ مرتَحِلٌ ... ................................
¬__________
(¬1) ابن الناظم (144)، وشرح ابن عقيل (3/ 26) "صبيح".
(¬2) البيت من بحر الرجز المشطور من أرجوزة طويلة لرؤبة بن العجاج ديوانه (104) يصف فيها مفازة، وقد سردها وشرحها الشارح في أول الكتاب، ينظر الشاهد رقم (4)، والشاهد في الأصول (1/ 239)، والخزانة (4/ 266)، والإنصاف (170)، والمقتضب (4/ 418)، والأشموني (2/ 225).
(¬3) ينظر الشاهد رقم (4).
(¬4) ينظر شرح الكافية الشافية لابن مالك (812).
(¬5) ابن الناظم (144)، شرح ابن عقيل (3/ 27) "صبيح".
(¬6) البيت من بحر البسيط، من قصيدة مشهورة للأعشى ميمون بن قيس سبق الحديث عنها قريبا في الشاهد رقم (575)، وبيت الشاهد في ديوان الأعشى (99) د. محمد حسين، والمقتضب (4/ 141)، والأصول (1/ 352)، وابن يعيش (8/ 43)، والهمع (2/ 31)، والدرر (2/ 29)، والخزانة (9/ 453).