كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
و "المسامع": مفعوله.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كالفراء" وقد ذكرناه (¬1).
الشاهد الثمانون بعد الخمسمائة (¬2)، (¬3)
...................... ... يَضْحَكْنَ عَنْ كَالْبَردِ المُنْهَمّ
أقول: قائله هو العجاج الراجز، وأوله (¬4):
1 - ولَا تَلُمْنِي اليَوْمَ يَابْنَ عَمِّي ... عِنْدَ أَبِي الصَّهْبَاءِ أَقْصَى هَمِّي
2 - بِيضٌ ثَلَاثٌ كَنِعَاجٍ جُمٍّ ... يَضحَكْنَ عَنْ كَالْبَردِ المنهَمّ
3 - تَحْتَ عَرَايين أُنُوف شُم
2 - و "البيض": جمع بيضاء، و "النعاج": جمع نعجة الرمل، وهي البقرة [الوحشية] (¬5)، قال أبو عبيد: ولا يقال لغير البقر من الوحش نعاج، و "الجم" بضم الجيم جمع جمَّاء وهي التي لا قرن لها، وبالفتح بمعنى الكثير، قوله: "كالبرد المنهمّ" بتشديد الميم، أي: مثل البرد الذائب يصف به النسوة؛ يعني: أولئك النسوة يضحكن عن أسنان كالبرد الذائب لطافة ونظافة.
الإعراب:
[قوله] (¬6): "بيض"؛ خبر مبتدأ محذوف، أي: هن بيض، أو مبتدأ خبره محذوف، أي: منهن بيض، أو مبتدأ وثلاث صفته، وكذلك الكاف في: "نعاج"، وخبره: "يضحكن"، وقوله: "عن": يتعلق بيضحكن، و"المنهم": صفة للبرد.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كالبرد" فإن الكاف فيه اسم بمعنى المثل، والدليل على اسميتها دخول
¬__________
(¬1) ينظر شرح الكافية الشافية لابن مالك (813)، وما يشترك بين الاسمية والحرفية (87).
(¬2) ابن الناظم (144)، وأوضح المسالك (2/ 147).
(¬3) البيت من بحر الرجز المشطور، وهو في ديوان العجاج (2/ 328)، وانظره في المغني بحاشية الأمير (1/ 154) وما يشترك بين الاسمية والحرفية (85).
(¬4) ينظر المقطوعة كلها في ديوان العجاج (الملحقات) (2/ 328)، تحقيق: عبد الحفيظ السطلي، مكتبة أطلس، دمشق.
(¬5) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬6) ما بين المعقوفين سقط في (ب).