كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

10 - أما قُرَيشٌ فَلَنْ تَلْقَاهُم أبَدًا ... إلا وَهُمْ خَيرُ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ
11 - إِلا وَهُم جَبلُ الله الذِي قَصُرَت ... عنهُ الجِبَالُ فَمَا سَاوَى بِهِ جَبَلُ
12 - قَوْمُ هُمُ بَيَّنوا الإسلامَ وَامْتَنَعُوا ... قَومُ الرَّسُولِ الذِي مَا بَعْدَهُ رُسُلُ
13 - مَنْ صَالحُوهُ رَأَى في عَيشِهِ سعةً ... ولا يُرَى مَنْ أَرَادُوا ضُرَّهُ يَئلُ
14 - كَم نَالني منْهُمُ فَضْلًا علَى عَدَم ... إذْ لا أكادُ مِنَ الاقْتَارِ أَجْتَمِلُ
15 - وَكَم منَ الدَّهْرِ مَا قَدْ ثَبَّتوا قَدَمِي ... إذْ لا أَزَالُ معَ الأَعدَاءِ نَنْتَضِلُ
16 - فلَا هُمُ صَالحُوا مَنْ يبتغي عَنتِي ... ولَا هُمُ كدَّرُوا الخيَرَ الذِي فَعَلُوا
17 - هُمُ المُلُوكُ وَأَبْنَاء المُلُوكِ لَهُم ... والآخِذُونَ بِهِ وَالسَّادَةُ الأُوَلُ (¬1)
وهي من البسيط.
7 - قوله: "للركب" الركب: جمع [راكب] (¬2) عند الأخفش، وعند سيبويه اسم جمع، وفي النهاية: الركب: اسم من أسماء الجموع كنفر ورهط، ولهذا يصغر على لفظه، وقيل: هو جمع راكب كصاحب وصحْب، وقال الجوهري: الركب: أصحاب الإبل في السفر دون الدواب، وهم العشرة فما فوقها، والجمع: أركب (¬3).
قوله: "لما أن علا بهم" ويروى: علا لهم، والمعنى: علت لهم، أي: جعلتهم يعلون ويستشرفون للنظر إلى عاليه، وهو بمنزلة قوله: أعلتهم، لأن الباء والهمزة تتعاقبان على نقل الأفعال، كقولك: ذهبت به وأذهبته.
قوله: "الحبيا" بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء آخر الحروف مقصور مصغر لا تكبير له، وهو اسم موضع بالشام، قوله: "قبل" بفتح القاف وفتح الباء الموحدة، يقال: نظرة قبل إذا لم يتقدمها نظر، ومنه يقال: رأينا الهلال قبلًا إذا لم يكن رؤي قبل ذلك.
8 - قوله: "من سنا برق" سنا البرق ضوءه، قوله: "عالية" أي: امرأة عالية [وقيل: عالية اسم امرأة] (¬4) قوله: "اختالت" بالخاء المعجمة، أي: تبخترت، قوله: "الكلل" بكسر الكاف جمع كلة وهو ستر رقيق (¬5).
¬__________
(¬1) في (أ): وفي الديوان: "والآخذون به والساسة الأول".
(¬2) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬3) الصحاح مادة: "ركب".
(¬4) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬5) الكلة: الستر الرقيق يخاط كالبيت يتوقى فيه من الحشرات كالبق والبعوض، وهو ما يسمى في عهدنا هذا بالناموسية. انظر صرح التصريح (2/ 95)، واللسان مادة: "كلل".

الصفحة 1238