كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
الاستشهاد فيه:
في قوله: "دع عنك" فإن عن هنا اسم بمعنى جانب وهذا متعين في ثلاثة مواضع:
أحدها: أن تدخل عليها من كما في قوله:
وَلَقَدْ أَرانِي للرِّمَاح دريئةً ... منْ عَنْ يَميني تَارةً وَأَمَامِي
وقد ذكر عن قريب (¬1).
والثاني: أن تدخل عليها على وذلك نادر، والمحفوظ منه بيت واحد وهو قوله:
على عنْ يَميني مَرَّت الطيرُ سُنّحَا ... ....................... (¬2)
والثالث: أن يكون مجرورها وفاعل متعلقها ضميرين لمسمى واحد، قاله الأخفش (¬3)، وذلك كما في قوله:
دع عنك نهبًا ............. ... ......................... إلخ
وذلك لئلا يؤدي إلى تعدي فعل المضمر المتصل إلى ضميره المنفصل" (¬4).
الشاهد السابع والثمانون بعد الخمسمائة (¬5)، (¬6)
لمن الدِّيَارُ بِقُنَّةِ الحِجْر ... أَقويْنَ مُذْ حجج وَمُذ دهْر
أقول: قائله هو زهير بن أبن سلمى، واسمه: ربيعة، وهو من قصيدة رائية، من الكامل، يمدح بها هرم بن سنان، وهو أول القصيدة، وبعده (¬7):
¬__________
(¬1) ينظر الشاهد رقم (584).
(¬2) ينظر الشاهد رقم (585).
(¬3) ينظر ارتشاف الضرب لأبي حيان (2/ 452)، والجنى الداني للمرادي (471، 472)، وبين ابن عصفور الإشببيلي وابن هشام الأنصاري في النحو والصرف (244) ماجستير بالأزهر.
(¬4) ينظر الكتاب (1/ 421) والفصول الخمسون لابن معطي (217) وشرح جمل الزجاجي "الكبير" لابن عصفور (1/ 481) والمغني (147) والمقرب (214).
(¬5) أوضح المسالك (2/ 142).
(¬6) البيت من بحر الكامل، مطلع قصيدة لزهير بن أبي سلمى، في مدح هرم بن سنان، الذي أخذ منه أجر المدح؛ لكن ذهب الأجر وبقي الشعر وسيبقى، وقد نقل الشارح القصيدة كلها وهي في الديوان (86)، ن بشرح أبي العباس ثعلب، وبيت الشاهد في أسرار العربية (273)، والأغاني (6/ 86)، والإنصاف (371)، والخزانة (9/ 439)، وشرح التصريح (2/ 17)، والمغني (235)، وشرح شواهد المغني (750)، وابن يعيش (4/ 93)، (8/ 11)، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 217)، وأشعار الستة الجاهليين (1/ 323) وما بعدها.
(¬7) ينظر شرح ديوان زهير بن أبي سلمى لأبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب (86)، ط. دار الكتب المصرية (1964 م)، وأشعار الستة الجاهليين (1/ 323).