كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
والاستشهاد [فيه:
في] (¬1) قوله: "وليدًا": نصب على أنه خبر كان المقدرة تقديره: ومذ كنت وليدًا، المعنى: ما زلت مكتسبًا في حالاتي هذه، وقوله: "وكهلًا": عطف على قوله: "وأمردًا" في التقدير لأن الكهولة بعد الأمردية، والتقدير: وليدًا أو أمردًا أو كهلًا, قوله: "حين شبت": ظرف لقوله: "وكهلًا" (¬2).
الشاهد الثاني والتسعون بعد الخمسمائة (¬3) , (¬4)
ربمَا الجَامِلُ المُؤَبَّلُ فيهم ... وعَنَاجيجُ بَينَهُنَّ المِهَارُ
أقول: قائله هو أبو دؤاد الجارية بن الحجاج أحد بني برد بن أقصى من أياد (¬5)، وهو من قصيدة من الخفيف، وأولها (¬6):
1 - أَوحَشَت من سُرُوبِ قَومي تِعَارُ ... فَأَرُومُ فَشَابَةٌ فَالستَارُ
2 - بَعد مَا كَانَ سِرْبُ قومي حينًا ... لهُم الخيلُ كُلُّهَا وَالبحَارُ
3 - فإلي الدُّور فالمَرَورَات منهُم ... فَجَفيرٌ فَناعمُ فَالديَارُ
4 - فقَدْ أمسَت دِيَارُهُم بَطْنُ فَلْجٍ ... وَمَصيرٌ لصَيفهم تعْشَارُ
5 - رُبّمَا الجاملُ .............. ... ........................ إلخ
1 - قوله: "أوحشت" أي: أقفرت، و "السروب": جمع سرب، وهو المال السارح، و"تعار" بكسر [التاء] (¬7) المثناة من فوق، و "أروم" بفتح الهمزة وضم الراء، و "شابة"
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين زيادة للإيضاح.
(¬2) ينظر شرح التصريح (2/ 21)، ومغني اللبيب (336).
(¬3) ابن الناظم (145)، وتوضيح المقاصد (2/ 193)، وأوضح المسالك (2/ 161)، وشرح ابن عقيل (3/ 33) "صبيح".
(¬4) البيت من بحر الخفيف، وهو من قصيدة لأبي دواد الأيادي، وذكر الشارح بعضها، وانظر بيت الشاهد في المغني (137)، وشرح شواهد المغني (405)، والجنى الداني (448)، وشرح التصريح (2/ 22)، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 26)، والخزانة (9/ 586، 588).
(¬5) هو أبو دواد (بدالين بينهما واو وألف) الإيادي، واسمه جارية بن الحجاج، من شعراء الجاهلية نعته الأصمعي بأنه أحد نعات الخيل المجيدين في الجاهلية مع الطفيل والجعدي، أجاره الحارث بن همام وحماه من أعداء فضرب به المثل لحسن الجوار، ومن شواهده في النحو قوله: (لا أعد الإقتار عدمًا .... ).
وقوله: (أكل امرئ تحسبين امرأ .................. ) انظر الخزانة (9/ 590).
(¬6) انظر الأبيات كلها في خزانة الأدب (9/ 586).
(¬7) ما بين المعقوفين سقط في (أ).