كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
المشهورة التي أولها (¬1):
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ... ................................
قوله: "فمثلك حبلى" ويروى: فمثلك بكرًا قد طرقت وثيبًا، ويروى: ومرضعًا، ومعنى: "طرقت" أتيتها ليلًا، [قوله: "] (¬2) فألهيتها" أي أشغلتها، يقال: لهيت عن الشيء إذا تركته وشغلت عنه، فالمصدر لَهيًا ولُهيًا ولِهيًا (¬3)، وحكى الرياشي: لهيانًا ولهوت به ألهو لهوًا لا غير.
قوله: "تمائم" هي التعاويذ، واحدتها تميمة وهي العوذ، قوله: "مغيل" [بضم الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الياء آخر الحروف] (¬4) هذه رواية أبي عبيدة والأصمعي.
وقال الأصمعي: هو الذي تؤتى أمه وهي ترضع، يقال: امرأة مُغِيل، ومُغْيَل بكسر الغين المعجمة وسكونها، قد أغالت وأغيلت إذا سقت ولدها غيلًا، والغيل: أن ترضع على حمل، أو تؤتى وهي ترضعه (¬5).
ويروى: مِحول، وهو الذي يأتي عليه الحول، يقال: حال إذا أتى عليه الحول فهو محيل ومحول، ويقال: إن العرب تقول لكل صغير، محول ومحيل، وإن لم يأت عليه حول، وكان يجب أن يكون محيل مثل مقيم، إلا أنه أخرجه عن الأصل؛ كما يقال: استحوذ، ولو قال: استحاذ لكان جيدًا.
ومعنى البيت أنه ينفق نفسه عليها يقول: إن الحامل والمرضع لا يكادان يرغبان في الرجال وهما يرغبان فيّ لجمالي.
الإعراب:
قوله: "فمثلك": مجرور برب المضمرة، تقديره: رب مثلك، والعرب تبدل من رب الواو، وتبدل من الواو الفاء لاشتراكهما في العطف، ولو روي: (فمثلك حبلى قد طرقت ومرضعًا) بنصب المثل لكان جيدًا، على أن ينتصب بطرقت، ويعطف مرضعًا عليه؛ إلا أنه لم يرو هكذا.
قوله: "قد طرقت": جواب رب، وأصله: طرقته حذف المفعول للعلم به، و"موضع" بالجر
¬__________
= الديوان، وكذا في ابن عقيل: (محول)، وأما في الكتاب فروايته: "ومثلك بكرًا قد طرقت وثيبًا".
(¬1) ديوان امرئ القيس (8) ط. دار المعارف.
(¬2) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬3) وجد في الحاشية تعليقا على ذلك: "قول العيني: لهيًا إلى آخره، انظر ما ضبط كل واحدة من الثلاث، وليس في الجوهري إلا لهيًا ولهيانا".
(¬4) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬5) القاموس المحيط مادة: "غيل".