كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

وفيه الاستشهاد.
قوله: "قطعت": فعل وفاعل والمفعول محذوف، أي: قطعتها، والجملة في محل الجر [لأنها] (¬1) صفة مهمه، و"بعد": نصب على الظرف، و"مهمه": مجرور بالإضافة.

الشاهد الرابع بعد الستمائة (¬2) , (¬3)
وَقاتِمِ الأعْمَاقِ خَاوي المُخْتَرَقْن ... ...................................
أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، وقد استوفينا الكلام فيه في شواهد الكلام في أول الكتاب (¬4).
والاستشهاد فيه:
في قوله: "وقاتم" فإن "رب" مضمرة فيه بعد الواو؛ أي: ورب قاتم الأعماق (¬5).

الشاهد الخامس بعد الستمائة (¬6) , (¬7)
فَإنَّ الحُمُرَ مِن شَرِّ المَطَايَا ... كَمَا الحبَطَاتُ شَرّ بَنِي تَمِيمِ
أقول: قائله هو زياد الأعجم، وقبله بيتان آخران وهما:
1 - لَعَمْرُكَ إننِي وَأَبَا حَمِيدٍ ... كَمَا النَّشْوَانُ والرَّجُلُ الحَلِيمُ
2 - أُرِيدُ حَيَاتَهُ ويُرِيدُ قَتْلِي ... وَأَعْلَمُ أنَّهُ الرجُلُ اللئِيمُ
وهي من الوافر وفيه العصب والقطف.
قوله: "فإن الحمر" بضم الحاء المهملة وسكون الميم؛ جمع حِمار، وهكذا وجدته مضبوطًا
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين سقط في (ب).
(¬2) شرح ابن عقيل على الألفية (3/ 36) "صبيح".
(¬3) البيت من بحر الرجز لرؤبة بن العجاج هو أول قصيدته، وقد سردها الشارح كاملة في الشاهد الرابع من هذا الكتاب، وهي قصيدة يصف فيها مفازة، وبيت الشاهد في الكتاب (4/ 210)، وشرح التسهيل (1/ 11)، والدرر اللوامع (2/ 38، 104)، والخصائص (1/ 228)، والمنصف (2/ 3، 308)، والمحتسب (1/ 86)، وشرح شواهد المغني للسيوطي (764).
(¬4) ينظر الشاهد رقم (4) من هذا البحث.
(¬5) ينظر شرح شذور الذهب (320 - 322)، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 187 - 189)، والمقتضب (2/ 346، 347)، والمساعد (2/ 297).
(¬6) شرح ابن عقيل (3/ 32) "صبيح".
(¬7) البيت من بحر الوافر، ثالث أبيات ثلاثة لزياد بن الأعجم، وهو في ديوانه (97)، وانظر بيت الشاهد في خزانة الأدب (10/ 204)، والأشموني (2/ 231).

الصفحة 1275