كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
الإعراب:
قوله: "فلئن" الفاء إما للعطف وإما لغيره، على حسب ما تقدمه من الكلام، واللام للتأكيد، و"إن" للشرط، قوله: "صرت" جملة من الفعل والفاعل، فعل الشرط.
قوله: "لا تحير": جملة وقعت خبر صرت والتاء اسمه، قوله: "جوابًا": نصب على أنه مفعول لقوله: "لا تحير" وقيل: إنه نصب على التمييز، أي: من حيث الجواب، أو على التعليل.
قلت: هذه لا تستقيم ها هنا، إلا أن يجعل لا تحير من حار يحير حيرة، وإما من أحار يحير كما ذكرنا فهو مفعول، والمعنى ها هنا على هذا.
قوله: "لبما قد ترى": جواب الشرط، والباء حرف جر دخلت عليه ما الكافة عن عمل الجر، ذكره ابن مالك، وقال (¬1): إن ما الكافة أحدثت مع الباء معنى التعليل؛ كما أحدثت في الكاف معنى التعليل؛ كما في قوله تعالى: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 198] (¬2)، قوله: "قد ترى" على صيغة لمجهول؛ أي: قد تظن، قوله: "وأنت خطيب": جملة اسمية وقعت حالًا.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لبما" وقد ذكرناه مستوفًى.
الشاهد السابع بعد الستمائة (¬3) , (¬4)
لَعَمرُكَ إننِي وَأَبَا حُمَيدٍ ... كَمَا النَّشْوَانُ والرَّجُلُ الحَلِيمُ
أقول: قائله هو زياد الأعجم، وقد ذكرناه عن قريب. المعنى ظاهر (¬5).
الإعراب:
قوله: "لعمرك": مبتدأ، وخبره محذوف؛ أي: لعمرك يميني أو قسمي، قوله: "إنني" إن من الحروف المشبهة بالفعل، واسمه ضمير المتكلم، وخبره: النشوان.
قوله: "وأبا حميد": كلام إضافي عطف على اسم إن، قوله: "كما النشوان" الكاف للتشبيه
¬__________
(¬1) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 172).
(¬2) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 172، 173).
(¬3) توضيح المقاصد (2/ 229).
(¬4) البيت من بحر الوافر، من أبيات ثلاثة لزياد بن الأعجم، وهو في ديوانه (97)، وانظر بيت الشاهد في خزانة الأدب (10/ 204)، والأشموني (2/ 231)، والجنى الداني (481)، والمغني (178).
(¬5) ينظر الشاهد رقم (605).