كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

دخلت عليها ما الكافة عن العمل؛ فلذلك رفع النشوان على الخبر (¬1)، ويروى: لكالنشوان؛ فعلى هذا لا استشهاد فيه، قوله: "والرجل" بالرفع عطف على النشوان، والحليم صفته.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كما النشوان" وهو ظاهر، وقد أجاز بعضهم أن تكون ما مصدرية على مذهب من أجاز وصلها بالاسمية (¬2).

الشاهد الثامن بعد الستمائة (¬3) , (¬4)
فَحُورٍ قدْ لَهَوْتُ بِهن عِينٍ ... ...............................
أقول: قائله هو المتنخل، واسمه مالك بن عويمر بن عثمان بن حبيش بن عادية بن صعصعة بن كعب بن طانجة بن لحيان بن هذيل، وكنيته أبو أشيلة، وتمامه:
.......................... ... نواعم في المُرُوطِ وفي الرياطِ
وهي من قصيدة طائية، قال الأصمعي: هذه أجود طائية قالتها العرب، وأولها هو قوله (¬5):
1 - عَرَفْتُ بأَجْدُثٍ فَنِعَافِ عِرْقٍ ... عَلاماتٍ كَتَحْبِيرِ النمَاطِ
2 - كَوَشْمِ المِعْصَمِ المُغْتَالِ عُلَّتْ ... نوَاشِرُهُ بِوَشْم مُستَشَاطِ
3 - ومَا أنْتَ الغدَاةَ وذِكْرُ سَلْمَى ... وأَضْحَى الرأْسُ مِنْكَ إلَى اشْمِطَاطِ
4 - كأن عَلَى مَفَارِقِهِ نَسِيلًا ... مِن الكتَّانِ يُنْزَعُ بالمِشَاطِ
5 - فإما تُعْرِضَنَّ أُمَيمُ عَنِّي ... ويَنزَغُكِ الوشَاة أولُو النَّبَاطِ
6 - فحُورٍ قَدْ لَهَوْتُ ......... ... ........................... إلخ
7 - لَهَوْتُ بِهِنَّ إذْ مَلَقِي مَلِيحٌ ... وإذْ أنَا فيِ المخيَلَةِ والشطَاطِ
وهي من الوافر.
¬__________
(¬1) في (أ): على الخبرية.
(¬2) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 171)، والمغني بحاشية الأمير (1/ 152).
(¬3) توضيح المقاصد (2/ 232).
(¬4) البيت من بحر الوافر، من قصيدة في الغزل، وقائلها المتنخل الهذلي، واسمه مالك بن عويمر، وهي في ديوان الهذليين (2/ 18)، وبيت الشاهد في ابن يعيش من (2/ 118)، والمعجم المفصل في شواهد العربية (4/ 159)، وأمالي الشجري (1/ 143، 366)، والأشموني (2/ 332).
(¬5) انظر ديوان الهذليين (2/ 18)، ط. دار الكتب المصرية، والجنى الداني للمرادي (75، 76).

الصفحة 1278