كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

الاستشهاد فيه:
على إضمار رب بعد الفاء.

الشاهد التاسع بعد الستمائة (¬1) , (¬2)
بَدَا لِي أنِّي لَستُ مُدْركَ ما مضى ... وَلَا سَابِقٍ شيئًا إِذَا كَانَ جَائِيَا
أقول: قائله هو زهير بن أبي سلمى، وقد مَرّ الكلام فيه مستوفى في شواهد إن وأخواتها (¬3).
الاستشهاد فيه ها هنا:
في قوله: "ولا سابق" فإنه مجرور بالباء المقدرة عطفًا على خبر ليس، على توهم إثبات الباء فيه، هذا إذا روي بالجر، وقد روي بالنصب -أيضًا- عطفًا على اللفظ؛ فحينئذ لا استشهاد فيه.

الشاهد العاشر بعد الستمائة (¬4) , (¬5)
ألا رجلٍ جَزَاهُ اللهُ خيرًا ... .................................
أقول: قائله هو رجل من أهل البادية، وتمامه:
........................... ... يدُلُّ عَلَى مُحَصِّلةٍ تَبِيتُ
وقد مَرّ الكلام فيه مستوفى في شواهد لا التي لنفي الجنس (¬6).
الاستشهاد فيه ها هنا:
في قوله: "رجل" فإنه مجرور بمن مقدرة تقديره: ألا من رجل، وأكثر الروايات: ألا رجلًا بالنصب، أي: ألا تروني رجلًا، وقد ذكرناه (¬7).
¬__________
(¬1) توضيح المقاصد (2/ 235).
(¬2) البيت من بحر الطويل، من قصيدة لزهير يذكر فيها النعمان بن المنذر حين طلبه كسرى ليقتله، ويذكر في القصيدة بأن كل شيء سيغني، وانظر القصيدة في ديوان زهير (284) ط. دار الكتب، وقد سبق الشاهد برقم (282).
(¬3) ينظر الشاهد رقم (282)، وأشعار الستة الجاهليين (1/ 343)، وديوان زهير (286)، ط. دار الكتب.
(¬4) توضيح المقاصد (2/ 235).
(¬5) البيت من بحر الوافر، وهو لعمرو بن قعاس المرادي، وانظره في الكتاب لسيبويه (2/ 308)، والخزانة (3/ 51)، وشرح شواهد المغني (214)، وأمالي ابن الحاجب (167)، وتخليص الشواهد (415)، وشرح الأشموني (2/ 16).
(¬6) ينظر الشاهد رقم (323).
(¬7) ينطر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 224)، وينظر الشاهد رقم (323).

الصفحة 1280