كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

الشاهد الحادي عشر بعد الستمائة (¬1) , (¬2)
............................ ... وَلِلطيرِ مَجرَى وَالجُنُوبِ مَصَارِعُ
أقول: قائله هو قيس بن ذريح، والأصح أن قائله هو البعيث، وهو خداش بن بشر الدارمي، وصدره:
ألَا يَا لَقَوْمِ كُل مَا حُمَّ وَاقِعٌ ... ................................
وهو من الطويل.
قوله: "كل ما حُمَّ" بضم الحاء وتشديد الميم، معناه: كل ما قدر واقع، قال الجوهري: حُم الشيء وأُحِمّ؛ أي: قُدِّرَ فهو محموم (¬3) قوله: "والجنوب": جمع جنب، و"المصارع": جمع مصرع؛ من صرعته صَرعًا وصِرعًا بالفتح لتميم، والكسر لقيس.
الإعراب:
قوله: "ألا" للتنبيه، وقوله: "يا لقوم" يا حرف نداء، و"لقوم": منادى مضاف، وأصله: قومي، فحذفت الياء اكتفاء بالكسرة التي فيما قبلها، واللام فيه للاستغاثة، وهي من اللامات الزائدة للتوكيد.
قوله: "كل ما حُم": كلام إضافي [مبتدأ] (¬4)، وقوله: "واقع": خبره، قوله: "وللطير مجرى": جملة من المبتدأ، وهو قوله: "مجرى" و [الخبر] (¬5) وهو قوله: "للطير".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "والجنوب مصارع" حيث جاء قوله: " [والجنوب] (¬6) بالجر، مع أنه خبر عن قوله: "مصارع"؛ لأنه عطف على قوله: "وللطير" بحرف مقدر تقديره: وللجنوب مصارع (¬7).
¬__________
(¬1) توضيح المقاصد (2/ 237).
(¬2) البيت من بحر الطويل، نسبه العيني في الشرح لقيس بن ذريح، أو لخداش الدارمي، وانظره في الدرر (6/ 153)، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 139)، واللسان: "حمم"، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (521).
(¬3) الصحاح مادة: "حمم".
(¬4) ما بين المعقوفتين سقط في (أ).
(¬5) و (¬6) ما بين المعقوفتين سقط في (ب).
(¬7) همع الهوامع للسيوطي (2/ 139)، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 190).

الصفحة 1281