كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

شواهد تعدي الفعل ولزومه (¬1).
الاستشهاد فيه ها هنا:
في قوله: "كليب" فإنه مجرور بإلى القدرة، والتقدير: أشارت إلى كليب، قال ابن مالك: ولا خلاف في شذوذ هذا الجر (¬2).

الشاهد الرابع عشر بعد الستمائة (¬3) , (¬4)
أَلا رُبَّ مَوْلُودٍ وَلَيسَ لَهُ أَبٌ ... وَذِي وَلَدٍ لَمْ يَلِدَهُ أَبَوَانِ
أقول: قائله هو رجل من أزد السراة، وحكى أبو علي الفارسي أن قائله هو عمرو الجنبي (¬5)، وإنه لقي امرأ القيس في بعض المفاوز، فسأله فقال له: عمرو: عجبت لمولود البيت، فأجابه امرؤ القيس: فذاك رسول الله عيسى ابن مريم وآدم - عليهما السلام -، وبعده بيتان آخران وهما (¬6).
2 - وَذِي شامَةٍ غَرّاءَ فيِ حُرِّ وجهِهِ ... مُجَلَّلَةٍ لا تَنْقَضي لأوَانِ
3 - وَيَكْمُلُ في خَمْسٍ وتِسْعٍ شَبَابُهُ ... وَيَهْرَمُ فيِ سَبْعٍ مَعًا وَثَمَانِ
وهي من الطويل.
قوله: "رب مولود وليس له أب" أراد به عيسى - صلوات الله عليه وسلامه - (¬7)، وأراد بـ: "ذي ولد لم يلده أبوان" آدم - عليه السلام -، ويقال: أراد به القوس، وولده السهم لم يلده أبوان؛ لأنه لا يتخذ القوس إلا من شجرة واحدة مخصوصة.
وقيل: أراد بذي الولد البيضة، وأراد بذي شامة غراء إلخ القمر؛ فإنه ذو شامة، وهي المسحة التي فيه، يقال: إنها من أثر جناح جبريل - عليه السلام - لما مسحه.
¬__________
= وشرح شواهد المغني (2/ 178)، والمغني (61)، والهمع (2/ 36).
(¬1) ينظر الشاهد رقم (421).
(¬2) قال ابن مالك نصًّا في شرح التسهيل (2/ 150): "ولا خلاف في شذوذ حذف حرف الجر، وبقاء عمله كقول الشاعر: وحكى بيت الشاهد، ثم قال: ومثله (حتى تبذخ فارتقى الأعلام) فحذف إلى وأبقى الضمير".
(¬3) أوضح المسالك (2/ 145).
(¬4) البيت من بحر الطويل، لرجل من أزد السراة في شرح التصريح (2/ 18)، وشرح شواهد الإيضاح (257)، وشرح شواهد الشافية (22)، والكتاب لسيبويه (2/ 266)، والخزانة (2/ 381)، والدرر (1/ 173)، وشرح شواهد المغني / (398)، والجنى الداني (441)، والخصائص (2/ 333)، وابن يعيش (9/ 126)، والهمع (1/ 54).
(¬5) انظر التكملة للفارسي (190) تحقيق: كاظم بحر المرجان، ط. عالم الكتب.
(¬6) خزانة الأدب (2/ 382) (هارون)، وشرح شواهد المغني (398).
(¬7) في (أ): - صلى الله عليه وسلم -.

الصفحة 1283