كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
الأعداد كلها باعتبار الليالي (¬1)، قوله: "ويهرم": عطف على يكمل، قوله: "معًا" أي: جميعًا وانتصابه على الحال.
الاستشهاد فيه:
أن: "رب" ها هنا للتقليل، واعلم أن معنى رب ليس للتقليل دائمًا [خلافًا للأكثرين] (¬2) ولا للتكثير دائمًا خلافًا لابن درستويه وطائفة؛ بل ترد للتكثير كثيرًا وللتقليل قليلًا، فمن الأول قوله تعالى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [الحجر: 2] ومن الثاني البيت المذكور، ونظير رب في إفادة التكثير كم الخبرية، وفي إفادة التكثير تارة وإفادة التقليل أخرى كلمة: "قد" فافهم (¬3).
* * *
¬__________
(¬1) صحته إنما ذكر الأعداد كلها باعتبار الليالي.
(¬2) ما بين المعقوفتين سقط في (ب).
(¬3) ينظر المغني بحاشية الأمير (1/ 119)، وتحقيق: محمَّد محيي الدين (134، 135).