كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

الإعراب:
قوله: "إن": [حرف] (¬1) من الحروف المشبهة بالفعل، قوله: "وجدي": كلام إضافي اسمه، وهو مصدر مضاف إلى فاعله، قوله: "بك" في محل النصب مفعوله.
وقوله: "الشديد" بالنصب صفة وجدي، قوله: "أراني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل الرفع لأنها خبر إن، وأرى يستدعي ثلاثة مفاعيل؛ الأول: الياء، والثاني: قوله: "من عهدت" والثالث: قوله "عاذرًا".
قوله: "من" موصولة، و"عهدت" فعل وفاعل، و"فيك" في محل النصب مفعوله، و"عذولًا": مفعول ثان لعهدت، والمفعول الأول محذوف تقديره: من عهدته، قوله: "فيك" حال من عذولًا، والجملة صلة الموصول والموصول مع صلته في محل النصب على أنها مفعول عاذر.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "إن وجدي" فإنه مصدر مضاف إلى فاعله كما قلنا، واكتسب بإضافته التعريف، فلذلك وصف بالمعرفة وهو قوله: "الشديد"، فلو لم يكتسب تعريفًا بإضافته لما جاز وصفه بالمعرفة فافهم (¬2).

الشاهد الحادي والعشرون بعد الستمائة (¬3) , (¬4)
مَشَيْنَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ ... أَعَالِيَهَا مَرُّ الرِّياحِ النَّوَاسمِ
أقول: قائله هو ذو الرمة غيلان بن عقبة، وهو من قصيدته [الطويلة] (¬5)، من الطويل التي أولها هو قوله (¬6):
1 - خَلِيلَيَّ عُوجَا النَاعِجَاتِ فَسَلَّمَا ... عَلَى طَلَلٍ بيَن النَّقَا والأَحَارِمِ
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬2) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 228) وينظر: شرح التصريح بمضمون التوضيح (2/ 27).
(¬3) ابن الناظم (150)، وتوضيح المقاصد (2/ 253)، وشرح ابن عقيل (2/ 50).
(¬4) البيت من بحر الطويل، وهو من قصيدة لذي الرمة يمدح فيها الملازم بن حريث الحنفي، من بني بكر بن وائل، بدأها بوصف أطلال صاحبته وبكائه على الديار، ديوانه (2/ 745)، تحقيق: د. عبد القدوس أبو صالح، وانظر بيت الشاهد في الكتاب (1/ 52, 65)، وشرح أبيات سيبويه (1/ 417)، والمحتسب (1/ 237)، والمقتضب (4/ 197)، وشرح عمدة الحافظ (838)، والخصائص (2/ 417)، والخزانة (4/ 225).
(¬5) ما بين المعقوفتين سقط في (ب).
(¬6) الديوان (270، 271) ط. دار الكتب العلمية أولى (1995 م)، و (2/ 745)، تحقيق: د. عبد القدوس أبو صالح، مؤسسة الرسالة (1993 م).

الصفحة 1293