كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
وذلك لأنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه وهو الرياح (¬1).
الشاهد الثاني والعشرون بعد الستمائة (¬2) , (¬3)
أَتْيُ الفَوَاحِشِ عِنْدَهُم مَعْرُوفَةٌ ... وَلَدَيْهِم تركُ الجَمِيلِ جَمَالُ
أقول: قيل إنه للفرزدق ذَمَّ به الأخطل، وهو من الكامل. المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "أتي" أي: إتيان الفواحش، وهو كلام إضافي مبتدأ، وخبره قوله: "معروفة" وإنما أنث الخبر لكون المبتدأ اكتسب التأنيث من المضاف إليه، قوله: "ولديهم": ظرف، والعامل فيه قوله: "ترك الجميل" وهو مبتدأ، وخبره قوله: "جمال".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "معروفة" فإنها مؤنثة مع أنها خبر لقوله: "أتي الفواحش" والأتي مذكر، وذلك لأنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه [المؤنث] (¬4)، وهو الفواحش (¬5).
الشاهد الثالث والعشرون بعد الستمائة (¬6) , (¬7)
رؤْيَةُ الفِكْرِ ما يَؤُولُ لهُ الأَمْرُ ... مُعَينٌ على اجْتِنَابِ التَّوَانِي
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الخفيف.
قوله: "ما يؤول" أي: ما يرجع له الأمر، قوله: "على اجتناب التواني" ويروى: على اكتساب الثواب.
¬__________
(¬1) ينظر الكتاب (1/ 52، 65)، المقتضب (4/ 197)، شرح عمدة الحافظ (838)، والخصائص (2/ 417).
(¬2) ابن الناظم (150).
(¬3) البيت من بحر الكامل، نسبه العيني للفرزدق، ولكنه ليس في ديوانه طبعة دار الكتب العلمية، أولى (1987 م)، ولا طبعة دار صادر، وهو بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ (505) ورواية الشطر الثاني فيه هكذا:
............................. ... ويرون فعل المكرمات حرامًا
(¬4) ما بين المعقوفين مكرر في (ب).
(¬5) في شرح عمدة الحافظ (505).
(¬6) ابن الناظم (150)، توضيح المقاصد (2/ 254).
(¬7) البيت من بحر الخفيف، وهو لقائل مجهول، وانظره في شرح التسهيل لابن مالك (3/ 238)، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 49)، والمساعد (2/ 339)، وشواهد ابن عقيل للجرجاني (158).