كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
بالذال المعجمة والعين المهملة؛ من الإذاعة وهو الإفشاء، قوله: "صدر القناة" وهو الرمح، ويجمع على قَنا وقنوات وقنى وقناء.
6 - قوله: "في الدخيس" بفتح الدال وكسر الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره سين مهملة، وهو العظيم، و"العرمرم": الكثير.
الإعراب:
قوله: "وتشرق": جملة من الفعل والفاعل، و"بالقول" في محل النصب مفعول، وقوله: "الذي قد أذعته" صفة للقول، قوله: "كما شرقت" الكاف للتشبيه، وما مصدرية، والتقدير: كشرق صدر القناة.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "شرقت" فإنَّها مؤنثة وفاعلها وهو الصدر مذكر، وكان القياس شرق، ولكن لما كان الصدر الذي هو مضاف بعض المضاف إليه أعطي له حكمه (¬1).
الشاهد الثلاثون بعد الستمائة (¬2) , (¬3)
جَادَتْ عَلَيْهِ كُلُّ عيْنٍ ثَرَّةٍ ... ................................
أقول: قائله هو عنترة بن شداد العبسي، وتمامه:
.......................... ... فَتَرَكْنَ كُلَّ حَدِيقَةٍ كالدِّرْهَمِ
وهو من قصيدته المشهورة التي أولها (¬4):
أعْيَاكَ رَسْمُ الدَّارِ لَمْ يَتَكلَّمِ ... حَتَّى تَكَلَّمَ كَالأَصَمِّ الأَعْجَمِ
¬__________
(¬1) قال سيبويه: "وربما قالوا في بعض الكلام: ذهبت بعض أصابحه، وإنما أنث البعض لأنه أضافه إلى مؤنث هو منه ولو لم يكن منه لم يؤنثه؛ لأنه لو قال: ذهبت عبد أمك لم يحسن، ومما جاء مثله في الشعر قول الشَّاعر الأعشى (البيت) لأن صدر القناة مؤنث". الكتاب لسيبويه (1/ 51، 52).
(¬2) ينظر توضيح المقاصد (2/ 254).
(¬3) البيت من بحر الكامل، وهو من قصيدة عنترة بن شداد المشهورة، وهي معلقته التي يتحدث فيها عن شجاعته، وليس مطلعها كما ذكره الشارح، بل مطلعها:
هل غادر الشعراء من متردم ... أم هل عرفت الدار بعد توهم
وينظر بيت الشاهد في سر الصناعة (181)، والمغني (198)، وشرح شواهد المغني (485)، واللسان "ثرر- حرر"، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 74)، والدرر (5/ 136).
(¬4) الديوان (182)، تحقيق: محمَّد سعيد المولودي.