كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
المعجمة؛ من قولهم: بئر نزوع ونزيع إذا كانت قريبة القعر ينزع منها باليد، والأول أصح وأقرب.
قوله: "بيون" بفتح الباء الموحدة وضم الياء آخر الحروف المخففة وفي آخره نون، وهي البئر البعيدة القعر الواسعة، وكذلك البائنة، قاله الجوهري (¬1).
الإعراب:
قوله: "إنك" الكاف اسم إن، و"لو" للشرط، و"دعوتني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت فعل الشرط، قوله: "ودوني زوراء": جملة اسمية وقعت حالًا، قوله: "ذات مترع": كلام إضافي مرفوع؛ لأنها صفة زوراء.
قوله: "بيون" بالجر صفة المترع [قوله: "لقلت" جواب لو، وفي الحقيقة هو خبر إن سدَّ مسد جواب الشرط] (¬2)، قوله: "لبيه": مقول القول، وقوله: "لمن يدعوني": يتعلق بقوله: "قلت".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لبيه" فإنَّه أضيف إلى ضمير الغيبة، وهو شاذ، والحكم فيه وفي أمثاله أن يضاف إلى ضمير المخاطب (¬3).
الشاهد الثالث والثلاثون بعد الستمائة (¬4) , (¬5)
أَمَا تَرَى حَيثُ سُهَيلٍ طَالِعًا ... .......................
أقول: هذا الشطر أنشده ابن الأعرابي، ولم ينشد تمامه، ولا عزاه إلى قائله، وقد قيل: إن قائله مجهول، وأنشد السيد السمرقندي (¬6) تمامه في شرحه لمقدمة ابن الحاجب فقال:
أَمَا تَرَى حَيثُ سُهَيلٍ طَالِعًا ... نَجْمًا يُضيءُ كالشِّهَاب لَامِعًا
قوله: "سهيل" بضم السين المهملة، وهو نجم يطلع وقت السحر.
¬__________
(¬1) الصحاح مادة: "بين".
(¬2) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬3) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 252)، وشرح التصريح (2/ 38).
(¬4) ابن الناظم (150)، وشرح ابن عقيل (3/ 56).
(¬5) البيت من بحر الرجز، ولم ينسبه العيني إلى بحره، ولا إلى قائله، وهو بلا نسبة في الخزانة (3/ 7)، والدرر (3/ 124)، وشرح شذور الذهب (168)، شرح شواهد المغني (390)، والمغني (133)، وابن يعيش (4/ 90)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (1198).
(¬6) لم أستطع الحصول على ترجمة له.