كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

الإعراب:
قوله: "الأخلاء": مرفوع لأنه اسم ليس، وخبره هو قوله: "بالمصغي مسامعهم"، والباء فيه زائدة للتأكيد، وقوله: "إلى الوشاة" يتعلق بقوله: بالمصغي، قوله: "ولو" حرف شرط واصل بما قبله، وفي الحقيقة هو عطف على مقدر تقديره: إن لم تكن الوشاة ذوي رحم ولو كانوا ذوي رحم، واسم كان الضمير الذي يرجع إلى الوشاة، وخبره هو قوله: "ذوي رحم".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "بالمصغي مسامعهم" حيث دخلت الألف والسلام في المضاف الجمع (الذي أَتبع المثنَّى فيه) لكون الإضافة لفطة كما ذكرنا (¬1).

الشاهد الحادي والأربعون بعد الستمائة (¬2) , (¬3)
طُولُ الليالِي أسْرَعَتْ في نقْضِي ... نَقَضْنَ كُلِّي ونَقَضْنَ بَعْضِي
أقول: قائله هو الأغلب العجلي، وكان من العمرين، وعاش دهرًا طويلًا، وبعده بيت آخر وهو (¬4):
2 - حَنَينَ طُولِي وَطَوَينَ عَرْضِي ... أَقْعَدْنَنِي مِنْ بَعْد طُولِ النَّهْضِ
وهما من الرجز وفيه القطع.
قوله: "طول الليالي" ويروى: إن الليالي أسرعت، وقوله: "ونقضن بعضي" ويروى: أخذن بعضي [وتركن بعضي] (¬5). المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "طول الليالي": كلام إضافي مبتدأ، و"أسرعت": خبره، وقوله: "في نقضي" يتعلق به، قوله: "نقضن كلي" جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت حالًا بتقدير قد، قوله: "ونقضن بعضي": جملة مثلها معطوفة على الجملة المتقدمة.
¬__________
(¬1) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 85).
(¬2) أوضح المسالك (2/ 179).
(¬3) بيتان من بحر الرجز المشطور نسبا للعجاج، وهما في ديوانه (1/ 300)، تحقيق: السطلي؛ كما نسبا للأغلب العجلي، وانظرهما في الكتاب (1/ 53)، وشرح أبيات سيبويه (1/ 366)، وشرح التصريح (2/ 31)، والأغاني (21/ 30)، والخزانة (4/ 224)، وشرح شواهد المغني (881).
(¬4) ديوان العجاج (2/ 300) تحقيق: السطلي.
(¬5) ما بين المعقوفين سقط في (ب).

الصفحة 1317