كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

4 - يَمْضي إِلَى عَاصِي الْعُرُوق النَّحضَا ... ...................
وقبله:
1 - نَجْزيهمْ بِالطَّعْنِ فَرْضًا فَرْضَا ... وتَارَةً يَلْقَوْنَ قَرْضًا قَرْضَا
2 - حَتَّى نُقَضِّي الأجَلَ المنقَضَّا ... .....................
3 - قوله: "هذاذيك": من الهذ -بالذال المعجمة وهو الإسراع في القطع، وقال الأصمعيّ: تقول للنَّاس إن أردت أن يكفوا عن الشيء: هجاجيك وهذاذيك على تقدير الاثنين، قوله: "وَخْضًا" بفتح الواو وسكون الخاء وبالضاد المعجمتين، قال ابن فارس: الوخض: الطعن غير جائف، يقال: وخضه بالرمح (¬1)، وقال ابن يعيش: الوخض: الطعن الجائف (¬2)، وقال [ابن النحاس] (¬3) في شرح أبيات الكتاب: الوخض بالتحريك (¬4).
4 - قوله: "إلى عاصي العروق" بالعين والصاد المهملتين (¬5)، قال الجوهري: العاصي: العرق الذي لا يرقأ، ويجمع على عواص (¬6)، قوله: "النحضا" بفتح النُّون وسكون الحاء المهملة ثم ضاد معجمة، وهو اللحم المكتنز كلحم الفخذ، وكذلك النحضة.
وحاصل المعنى: يمضي الطعن والضرب في اللحم إلى العروق العاصية.
الإعراب:
قوله: "ضربًا": نصب على المصدر، والتقدير: نضرب ضربًا، وقوله: "هذاذيك": نصب على المصدر -أَيضًا، وهو بدل من الأول وثني للتكرار (¬7)، كأنه يقطع الأعناق بضربه ويبلغ الأجواف بطعنه، قوله: "وطعنًا": عطف على قوله: "ضربًا" أي: يطعن طعنًا، قوله: "وَخْضَا" صفة لقوله: "طعنًا".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "هذاذيك" فإنَّه مصدر قصد من تثنيته التكرار، وأنه شيء يعود مرة بعد مرة، فليس المراد منه شيئين فقط؛ كما تقول: ادخلوا الأول فالأول، والغرض أن يدخل الجميع، وجئت بالأول فالأول، حتَّى يعلم أنَّه شيء بعد شيء، ومنه يقال: جاء القوم رجلًا فرجلًا على
¬__________
(¬1) معجم مقاييس اللغة (6/ 94).
(¬2) ينظر ابن يعيش (1/ 119).
(¬3) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬4) شرح النحاس (152).
(¬5) في (أ): بالعين والصاد المهملتين.
(¬6) الصحاح مادة: "غضى".
(¬7) في (أ): للتكثير.

الصفحة 1321