كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
الشاهد التاسع والأربعون بعد الستمائة (¬1)، (¬2)
...................... ... عَلَى حِينَ يَسْتَصْبِينَ كُلَّ حَلِيمِ
أقول: قائله لم أقف على اسمه، وصدره:
لَأَجْتَذِبَنْ مَنْهُن قَلْبِي تَحَلُّمًا ... .....................
وهو (¬3) من الطَّويل.
قوله: "تحلمًا" بتشديد اللام، وهو تكلف الحلم بكسر الحاء، وهو الأناة، قوله: "حين": مضاف إلى "يستصبين" من استصبيت فلانًا إذا عددته صبيًّا؛ يعني: جعلته في عداد الصبيان.
الإعراب:
قوله: "لأجتذبن" اللام للتأكيد، وأجتذبن: جملة من الفعل والفاعل مؤكدة بنون التأكيد الخفيفة، قوله: "منهن": جار ومجرور يتعلق بها، قوله: "قلبي": كلام إضافي مفعول لأجتذبن.
قوله: "تحلمًا" يجوز أن يكون حالًا بمعنى متحلمًا، ويجوز أن يكون نصبًا على التعليل، قوله: "على حين" لم يظهر الجر في حين لكونه مبنيًّا لإضافته إلى الجملة -أعني قوله: "يستصبين"، وهي جملة من الفعل والفاعل، قوله: "كل حليم": كلام إضافي مفعول.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "على حين" حيث جاء مبنيًّا على الفتح لإضافته إلى الجملة، وهذا البيت حجة على من ذهب إلى أن المضارع المتصل به نون الإناث باقٍ على إعرابه (¬4).
¬__________
= (البيت) كأنه جعل: (حين وعاتبت) اسمًا واحدًا". الكتاب (2/ 329، 330)، وينظر شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (3/ 59، 60).
(¬1) توضيح المقاصد (2/ 267)، وأوضح المسالك (2/ 199).
(¬2) البيت من بحر الطَّويل، غير منسوب لأحد، ولم يشر العيني إلى قائله أو إلى أنَّه مجهول، وهو في شرح التسهيل لابن مالك (3/ 255)، والمساعد لابن عقيل (2/ 355)، وشرح التصريح (2/ 42)، والمغني (518)، وشرح شواهد المغني (833)، همع الهوامع للسيوطي (1/ 218)، وشرح الأشموني (2/ 256)، ويروى:
لأجتذبن عنهن قلبي تحلمًا ... ............................
(¬3) في (ب): وهي.
(¬4) ينظر البيت السابق، والكتاب (2/ 329، 330) وشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (3/ 59،60).