كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

الشاهد الأول بعد السبعمائة (¬1)، (¬2)
......................... ... مُعَاوِدُ جُزأَةً وَقْتِ الْهَوَادِي
أقول: لم أقف على اسم قائله، وصدره:
أَشَمُّ كَأَنَّهُ رَجُلٌ عبُوسٌ ... ............................
وهو من الوافر وفيه العصب [في عروضه] (¬3).
قوله: "أشم": من الشمم، وهو الارتفاع والتكبر، وهو من باب علم يعلم، قوله: "عبوس" من قولهم رجل عبوس الوجه؛ أي: عابسه وكريهه، ومادته: عين وباء موحدة وسين مهملة، قوله: "الهوادي": جمع هادية؛ من هدأ إذا سكن.
الإعراب:
قوله: "معاود": مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو معاود، وهو مضاف إلى قوله: "وقت الهوادي"، و "جرأة": نصب على المفعولية، وقد فصل بين المضاف وهو قوله: "معاود" وبين المضاف إليه وهو قوله: "وقت الهوادي".
وفيه الاستشهاد:
والتقدير: معاود وقت الهوادي جرأة (¬4).
* * *
¬__________
(¬1) توضيح المقاصد (2/ 295).
(¬2) البيت من بحر الوافر، وهو لقائل مجهول، يصف رجلًا بالحزم، وانظر الشاهد في المقتضب (4/ 377)، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 53).
(¬3) ما بين المعقوفين سقط في (ب): وصحة القول فيه: وفيه القطف في عروضه وضربه، والقطف مجموع العصب والحذف، فتصير فيه مفاعلتن إلى مفاعل.
(¬4) هو شاهد على الفصل بالمفعول لأجله. ينظر الارتشاف (2/ 535).

الصفحة 1391