كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

شواهد المضاف إلى ياء المتكلم
الشاهد الثاني بعد السبعمائة (¬1)، (¬2)
سَبَقُوا هَوَيَّ وَأَعْنَقُوا لِهَوَاهُمُ ... فَتُخَرِّمُوا وَلِكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ
أقول: قائله هو أبو ذؤيب الهذلي، واسمه خالد بن خويلد، وقد ترجمناه فيما مضى، وهو من قصيدة عينية طويلة من الكامل، وأولها هو قوله (¬3):
1 - أَمِنَ المنُونِ وَرَيْبهَا تَتَوَجَّعُ ... والدَّهْرُ لَيْسَ بِمُعْتِب مَنْ يَجْزَعُ
2 - قَالت أُمَامَةُ مَا لجِشِمِكَ شَاحِبًا ... مُنْذُ ابْتَذَلْتَ وَمِثْل مالِكَ ينفعُ
3 - أَمْ مَا لِجَنْبِكَ لا يُلَائِمُ مضْجَعَا ... إلا أَقَضَّ عَلَيْكَ ذَاكَ المَضْجَعُ
4 - فَأَجَبْتُهَا أن مَا لِجِسْمِي أنَّهُ ... أَوْدَى بني من البِلَادِ فَوَدّعُوا
5 - أَوْدَى بَنِيَّ فَأَعْقَبُونِي حَسْرَةً ... بَعْدَ الرّقَادِ وَعبرة ما تَقْلَعُ
6 - فَالْعَينُ بَعْدَهُمْ كأَنَّ حِدَاقَهَا ... كحّلتْ بِشَوْك فَهْيَ عُور تَدْمَعُ
7 - سبقوا ................... ... ............. إلخ
8 - فغبرت بَعْدَهُمْ بِعَيْشِ نَاصِبٍ ... وَإِخَالُ أَنِّي لَاحِقٌ مُسْتَتْبعُ
9 - وَلَقَدْ حَرِصْتُ بِأَنْ أُدَافِعَ عَنْهُم ... فَإِذَا المَنِيَّةُ أَقْبَلَتْ لَا تُدْفَعُ
¬__________
(¬1) ابن الناظم (160)، وأوضح المسالك (2/ 239)، وشرح ابن عقيل (3/ 90) "صبيح".
(¬2) البيت من بحر الكامل، من قصيدة طويلة لأبي ذؤيب في رثاء أولاده الخمسة الذين ماتوا في عام واحد، ثم زلف من الرثاء إلى الدهر وأحواله الذي لا يترك أي شيء؛ بل يذهب إليه ويقضي عليه، وانظر القصيدة في ديوان الهذليين (1/ 1) وبيت الشاهد في سر صناعة الإعراب (700)، وشرح أشعار الهذليين (1/ 7)، وشرح شواهد المغني (262)، وابن يعيش (3، 33)، والمحتسب (1/ 76)، وفي المقرب (1/ 217)، والدر (5/ 51).
(¬3) ديوان الهذليين (1/ 1)، وشرح أشعار الهذليين (1/ 7)، وشواهد المغني (262).

الصفحة 1392