كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

شواهد إعمال المصدر
الشاهد الرابع بعد السبعمائة (¬1)، (¬2)
بِضَرْبٍ بِالسّيُوفِ رُؤُوسَ قَوْمٍ ... أَزَلْنَا هَامَهُنَّ عَنِ المَقِيلِ
أقول: قائله هو المرار بن منقذ التميمي، وهو من الوافر.
قوله: "هامهن" الهام: جمع هامة، وهي الرأس، والضمير فيه يرجع إلى الرؤوس.
فإن قلت: المعنى على هذا أزلنا رؤوس الرؤوس، وهذه إضافة الشيء إلى نفسه وهي باطلة.
قلت: إنما أضافها إليها لاختلاف اللفظين، ومثل هذا لا يجوز إلا لأجل التأكيد (¬3)، قوله: "عن المقيل" أراد به الأعناق لأنها مقيل الرأس، وأصله من قال يقيل قيلولة وقيلًا ومقيلًا، وهو شاذ (¬4) وهو النوم في الظهيرة، [والمقيل] (¬5) والقيل والقيلة- أيضًا: شرب نصف النهار.
الإعراب:
قوله: "بضرب" الباء فيه تتعلق بقوله: "أزلنا"، و"السيوف": "يتعلق بضرب، وهو فاعل المصدر (¬6)، و "رؤوس قوم": كلام إضافي منصوب بالمصدر.
¬__________
(¬1) ابن الناظم (161)، وأوضح المسالك غير موجود فيه، وشرح ابن عقيل (3/ 94) "صبيح".
(¬2) البيت من بحر الوافر، وقد نسبه الشارح للمرار بن منقذ، وهو في الكتاب لسيبويه (1/ 116)، والمحتسب (1/ 219)، واللمع (27)، وشرح أبيات سيبويه (1/ 393)، وابن يعيش (6/ 61).
(¬3) في (أ): يجوز لأجل التأكيد.
(¬4) إنما كان شاذًّا لأن المكان والزمان والمصدر تصاغ على مفعل، بالفتح من المعتل؛ كمقام واللام كمقوى، وأما مقيل، فقد جاء بالفتح فهو شاذ كالمسجد، والمنبت.
(¬5) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬6) قوله: "وهو فاعل المصدر" سهو بل فاعل المصدر هو ضمير محذوف، والتقدير: بضربنا.

الصفحة 1396