كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

النكاية، وقوله: "أعداءه": [كلام إضافي] (¬1)] منصوب بالنكاية] (¬2).
قوله: "يخال": فعل مضارع، وفاعله مستتر فيه، و "الفرار" بالنصب مفعوله الأول، وقوله: "يراخي الأجل": جملة في محل النصب على أنها مفعول ثان ليخال، والضمير في يراخي يرجع إلى الفرار.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ضعيف النكاية" فإنه مصدر معرف باللام، وقد عَمِل عَمَل فعله، فنصب الأعداء كما قلنا (¬3).

الشاهد السادس بعد السبعمائة (¬4)، (¬5)
لَقَدْ عَلِمَتْ أُولِي المُغِيرَةِ أَنَّنِي ... كَرَرْتُ فَلَمْ أَنْكُلْ عَنِ الضَّرْبِ مِسْمَعًا
أقول: قائله هو المرار الأسدي، وقد مَرَّ ذكره مع البيت مستوفًى في شواهد التنازع في العمل (¬6).
و"المغيرة": الخيل التي تغير، قوله: "فلم أنكل" أي: فلم أعجز، و "مسمع" بكسر الميم؛ اسم رجل.
والاستشهاد فيه:
هاهنا أن المصدر المعرف باللام وهو قوله: "الضرب" قد عَمِل عَمَل فعله ونصب مسمعًا، وهذا نحو قوله: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ} [النساء: 148] فالجهر مصدر معرف بالألف واللام عامل في: "بالسوء"، نص على ذلك غير واحد (¬7).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬2) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬3) هذا هو الأعمال القليل لاقترانه بالألف واللام. ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 284).
(¬4) ابن الناظم (161)، وشرح ابن عقيل (3/ 97) "صبيح".
(¬5) البيت من بحر الطويل، وقائله هو المرار الأسدي، وقيل: مالك بن زغبة الباهلي، وانظره في الكتاب (1/ 193)، والمقتضب (1/ 141)، وابن يعيش (6/ 64)، والأشموني (2/ 284).
(¬6) ينظر الشاهد رقم (440).
(¬7) انظر الشاهد في الكتاب لسيبويه (1/ 193)، وانظر الكلام بالتفصيل عن الآية في البحر المحيط (3/ 382)، والبيان لابن الأنباري (1/ 272)، ط. طبعة الهيئة المصرية.

الصفحة 1398