كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

الشاهد السابع بعد السبعمائة (¬1)، (¬2)
أَظَلُومُ إِنَّ مُصابُكُمْ رَجُلًا ... أَهْدَى السَّلَامَ تَحِيَّةً ظُلْمُ
أقول: قائله هو الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي (¬3)، وقال الحريري في درة الغواص: قائله العرجي (¬4)، وليس بصحيح، والصحيح ما ذكرناه.
وهو من قصيدة ميمية من الكامل، وأولها هو قوله (¬5):
1 - أَقْوَى مِن آلِ ظُلَيْمَةَ الحُرْمُ ... فَالْعَيْرَتَانِ فَأَوْحَشَ الحُطْمُ
2 - فَجنُوبُ أَبِيْرَةَ فَمُلْحِدُهَا ... فَالسِّدْرَتَانِ فَمَا حَوَى دُسْمُ
3 - وَبمَا أرَى شَخْصًا بهِ حَسَنًا ... فيِ القَوْمِ إذْ تخييلُهُ نُعْمُ
4 - إذْ وُدّهَا صَافٍ وَرُؤْيَتُهَا ... أُمْنِيّةٌ وكَلَامُهَا غُنْمُ
5 - لَفَّاءُ مَمْكُورٌ مُخَلْخَلُهَا ... عَجْرَاء لَيْسَ لِعَظْمِهَا حَجْمُ
6 - خَمْصَانَة قَلِقٌ تُوَشَّحُهَا ... رُؤْدُ الشَّبَابِ عِلَابُهَا عَظْمُ
7 - وَكَأَن غَالِيَةً تُبَاشِرُهَا ... تَحْتَ الثِّيَابِ إِذَا صَغَا النَّجْمُ
8 - أظلوم ............ ... ........................ إلى آخره
9 - أَقْصَيْتِهُ وَأَرَادَ سِلْمَكُم ... فليهْنهِ إذَا جَاءَكَ السّلْمُ
1 - قوله: "أقوى": من أقوت الدار إذا خلت، وكذلك قويت، و "ظليمة": تصغير ظلمة، وهي أم عمران زوجة عبد الله بن مطيع، وكان الحارث يتشبب بها، ولما مات زوجها تزوجها بعده، و "الحرم" بضم الحاء وفتح الراء؛ جمع حرمة الرجل، وهي أهله، و: "العيرتان" بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف؛ اسم موضع، وكذلك "الحطم" بضم الحاء
¬__________
(¬1) أوضح المسالك (2/ 242).
(¬2) البيت من بحر الكامل، وهو للحارث بن خالد في الأغاني (9/ 225)، والخزانة (1/ 454)، والدرر (5/ 258) وللعرجي في درة الغواص (96)، والمغني (538)، وانظره في شرح التصريح (2/ 64)، وشرح شواهد المغني (892)، والأشباه والنظائر (6/ 226)، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 94).
(¬3) كان الحارث شاعر كثير الشعر، استعمله يزيد على مكة، وابن الزبير فيها فمنعه ابن الزبير حتى جاء عبد الملك بن مروان فولاه مكة ثم عزله، الخزانة (1/ 454).
(¬4) انظر درة الغواص في أوهام الخواص للحريري (96)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار نهضة مصر.
(¬5) انظر الأبيات في شرح شواهد المغني (892).

الصفحة 1399