كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

شواهد إعمال اسم الفاعل
الشاهد التاسع عشر بعد السبعمائة (¬1)، (¬2)
كَنَاطِحٍ صَخْرَةً يَوْمًا لِيُوهِنَهَا ... فَلَمْ يضِرْهَا وَأَوْهَى قَرْنَهُ الوَعِلُ
أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس، وهو من قصيدته المشهورة التي أولها قوله (¬3):
1 - وَدّعْ هُرَيْرَةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلٌ ... وهل تُطِيقُ وَدَاعًا أَيُّهَا الرجلُ
إلى أن قال:
2 - تُغْرِي بِنَا رهطَ مسعُودٍ وأخوتهِ ... يومَ اللقاءِ فَتَرْدَى ثُمَّ تَعْتَزِلُ
3 - أَلَسْتَ مُنْتَهِيًا عن نحتِ أَثْلَتِنَا ... وَلَسْتَ ضائرَهَا ما أطّتِ الإِبِلُ
4 - كَنَاطِح صَخْرَةً .............. ... .................... إلى آخره
[وهو من البسيط] (¬4).
3 - قوله: "أطت الإبل": من أطيط الإبل، وهو نقيض جلودها عند الحكة [و"النقيض" بفتح النون وكسر القاف وفي آخره ضاد معجمة، وهو صوت النسع والرحل والمفاصل والأضلاع] (¬5).
4 - قوله: "ليوهنها" أي: ليزعزعها من مكانها، ويروى: ليفلقها، أي: ليشقها، قوله: "فلم
¬__________
(¬1) ابن الناظم (163)، وأوضح المسالك (2/ 249)، وشرح ابن عقيل (3/ 109) "صبيح".
(¬2) البيت من بحر البسيط، من قصيدة للأعشى سبق الحديث عنها، انظر الشاهد رقم (575) يعاتب فيها يزيد ابن مسهر الشيباني، وانظر بيت الشاهد في شرح التصريح (2/ 66)، والأغاني (9/ 149)، والرد على النحاة (74)، وشرح شذور الذهب (390)، والأشموني (2/ 295)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (700).
(¬3) ينظر الديوان (145) وما بعدها، ط. دار الكاتب العربي، و (91) بشرح وتعليق د. محمد محمد حسين، جامعة الإسكندرية.
(¬4) و (¬5) ما بين المعقوفين سقط في (أ).

الصفحة 1417