كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
الشاهد الأربعون بعد الثمانمائة (¬1)، (¬2)
فَأَصْبَحْنَ لا يَسأَلْنَهُ عَنْ بِمَا بِهِ .... أَصَعدَ فِي عُلُو الهَوَى أَمْ تَصَوبَا
أقول: [قائله هو الأسود بن يعفر من قصيدة من الطويل، وأولها هو قوله:
1 - صَحَا سُكُرٌ مِنْهُ طَويل بِزَيْنَبَا ... تعَاقَبَهُ لما اسْتَبَانَ وجَربَا
2 - وَأَحْكَمَهُ شَيبُ القَذَالِ عَنِ الصبَا ... فَكَيفَ تُصَابِيهِ وَقَدْ صَارَ أَشْيَبَا
3 - وكَانَ لَهُ فِيمَا أَفَادَ حلائل ... عَجَلْنَ إِذَا لاقَينَهُ قُلْنَ مَرحَبَا
4 - فَأصْبَحْنَ ............... ... ......................... إلى آخره
وبعده:
5 - طَوَامِحُ بِالأَبْصَارِ عَنْهُ كَأنمَا ... يرينَ عليهِ جل أَدْهَمَ أَجْرَبَا] (¬3)
قوله: "أصعد" أي: ارتقى، قوله: "أم تصوب" أي قوله: أم نزل.
الإعراب:
قوله: "فأصبحن": جملة من الفعل والفاعل، وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى النسوة المذكورة فيما قبل البيت، قوله: "لا يسألنه": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وهو الضمير الذي ورجع إلى المبتلى بهن وقعت خبرًا لأصبحن: "عن بما به ": جار ومجرور، والباء زائدة للتأكيد، والهمزة في أصعد للاستفهام.
و"صعد": فعل، وفاعله مستتر فيه يرجع إلى ما يرجع إليه الضمير في بما به، والذي في يسألنه، قوله: "في علو الهوى" يتعلق بصعد، قوله: "أم تصوبا": عطف على قوله: "أصعد" والألف فيه للإطلاق.
¬__________
(¬1) ابن الناظم (201)، وأوضح المسالك (3/ 345).
(¬2) البيت من بحر الطويل، قال صاحب الخزانة: لم أقف على قائله، ولا تتمة له، وكذا في نسختي (أ، ب): لم أقف على اسم قائله، ولكنه في نسخة دار صادر، وهو المطبوع على هامش الخزانة كان القائل والتتمة المذكورة، وانظر الشاهد في شرح التصريح (2/ 130)، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 173)، والخزانة (9/ 527)، والمغني (354)، وشرح شواهد المغني (774)، واللسان مادة: "صعد"، وسر الصناعة (136)، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 22، 30، 78).
(¬3) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب).