كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

قوله: "أخي": كلام إضافي [خبر تكون، وقوله: "بصدق" في محل النصب؛ لأنه صفة لأخي] (¬1)، والتقدير: إما أن تكون أخًا لي صادقًا، قوله: "فأعرف" بالنصب عطفًا على قوله: "أن تكون"، وقوله: "غثي": كلام إضافي مفعول أعرف، وكلمة: "من" في: "من سميني" للبيان والتفصيل قوله: "وإلا" يعني: وإما؛ كما يجيء الآن.
قوله: "فاطرحني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وكذلك: "اتخذني": جملة نحوها عطف عليها، قوله: "أتقيك": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت صفة لعدوًّا، قوله: "وتتقيني": عطف عليها.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "وإلا فاطرحني" حيث أناب "إلا" مناب إما، فيقال على ذلك: اضرب إما زيدًا وإلا عمرًا، وهو شاذ (¬2).

الشاهد السادس والسبعون بعد الثمانمائة (¬3)، (¬4)
نُهَاضُ بِدَارٍ قَدْ تَقَادَمَ عَهدُهَا ... وَإمَّا بِأَمْوَاتٍ أَلَمَّ خَيَالُهَا
أقول: قائله هو ذو الرمة غيلان (¬5)، وقبله (¬6):
وَكَيفَ بِنَفْسٍ كُلَّمَا قيلَ أَشْرَفَتْ ... عَلَى البُرْءِ مِنْ حَوْصَاءَ هِيضَ انْدِمَالُهَا
وهما من الطويل.
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط في (ب): وليس بصدق صفة لأخي كما ذكره بل هو حال؛ لأن أخي معرفة.
(¬2) إما المكسورة المشددة قد تفتح همزتها وقد تبدل ميمها الأولى، وهي مركبة عند سيبويه، فإذا تكررت كانت الثانية عاطفة عند أكثرهم خلافًا ليونس والفارسي وابن كيسان وابن مالك، وذلك لملازمتها الواو العاطفة غالبًا، وقد يستغنى عن إما الثانية بذكر ما يغني عنها نحو: إما أن تتكلم بخير وإلا فاسكت، ومنه قول الشاعر المثقب العبدي: (الشاهد)، ينظر المغني (59 - 61).
(¬3) ابن الناظم (209)، وتوضيح المقاصد (3/ 217).
(¬4) البيت من بحر الطويل، وهو والذي بعده مطلع قصيدة للفرزدق، يمدح فيها سليمان بن عبد الملك، ويهجو الحجاج بن يوسف الثقفي، وانظر بيت الشاهد في ابن يعيش (8/ 102)، والمنصف (3/ 115)، والمغني (61)، والمقرب (1/ 132)، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 135)، والجنى الداني (533)، ورصف المباني (102)، وشرح شواهد المغني (193)، وشرح عمدة الحافظ (642)، والخزانة (11/ 76، 78).
(¬5) نسبة البيت لذي الرمة غير صحيحة، فليس في ديوانه. وانظره في ديوان الفرزدق (2/ 123) ط. دار الكتاب العربي.
(¬6) شرح شواهد المغني (193).

الصفحة 1636