كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
التحقيق عند المحققين، ومنهم من يقدر منادى، والتقدير: يا قوم ليتما، و "ليت" للتمني دخلت عليها ما الزائدة، قوله: "أمنا": كلام إضافي نصب على أنه اسم ليت، وقوله: "شالت نعامتها": جملة من الفعل والفاعل في محل الرفع على الخبرية، [قوله: "] (¬1) أيما" أصله: [أما] (¬2).
الاستشهاد فيه:
في مواضع:
الأول: إبدال الميم الأولى من: "إما" المكسورة ياء (¬3).
والثاني: فتح همزته.
والثالث: حذف واو العطف في: "أيما" الثانية؛ إذ التقدير: إلى جنة وإما إلى نار (¬4).
الشاهد التاسع والسبعون بعد الثمانمائة (¬5)، (¬6)
كَأَنَّ دِثَارًا حَلَّقَتْ بِلَبُويه ... عُقَابُ تَنُوفَى لَا عُقَابُ القَوَاعِلِ
أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وهو من قصيدة لامية من الطويل، وقد قلنا إن في البيت الأول ثرمًا، وأولها هو قوله (¬7):
1 - دَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ في حَجَرَاته ... وَلَكنْ حَدِيثًا مَا حَدِيثُ الرَّوَاحِل
2 - كَأَن دثَارًا .................. ... ........................ إلى آخره
2 - قوله: "دثارًا" بكسر الدال وبالثاء المثلثة؛ اسم راع لامرئ القيس، وهو دثار بن فقعس بن طريف من بني أسد، قوله: "بلبونه" اللبون بفتح اللام الإبل التي لها ألبان، و "العقاب": هو الطائر المعروف، و"تنوفى" بضم التاء المثناة من فوق وضم النون وسكون الواو وفتح الفاء؛
¬__________
(¬1) و (¬2) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬3) بنو تميم هم الذين يبدلون الميم الأولى من إما المكسورة ياء وتبدل الميم التي تليها ياء. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 366)، والمغني (59).
(¬4) الغالب في: "إما" العاطفة الثانية أن تلزمها الواو، وقد لا تلزمها، وهذا همع الهوامع للسيوطي: يغير الغالب. ينظر المغني (59)، والجنى الداني (533).
(¬5) ابن الناظم (210)، وأوضح المسالك (3/ 388).
(¬6) البيت من بحر الطويل، من قصيدة لامرئ القيس قالها يوم أخذ بنو جديلة إبله ورواحله، قالها يهجو خالد السدوسي، وانظره في الديوان (146)، والجنى الداني (295)، والخزانة (11/ 177، 178)، والخصائص (3/ 191)، وشرح التصريح (2/ 150)، والمغني (242)، وشرح شواهد المغني (441، 616).
(¬7) ينظر الديوان (146) ط. دار صادر بيروت.