كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

وقوله: "حبيك البيض": كلام إضافي مفعول اسم الفاعل، قوله: "إن لحقوا": جملة شرطية وجوابها محذوف دل عليه سياق الكلام، ومفعول لحقوا محذوف -أيضًا- تقديره: إن لحقوا الأعداء، قوله: "شم العرانين": كلام إضافي صفة لما قبله، وكذا قوله: "لذاع" صفة بعد صفة، وقوله: "عند الموت": كلام إضافي نصب على الظرفية.
الاستشهاد فيه:
مثل الاستشهاد في البيت السابق بعينه وهو أن بل هاهنا نقلت حكم النفي لما بعدها، وهو حجة على المبرد كما ذكرنا (¬1).

الشاهد الثاني والثمانون بعد الثمانمائة (¬2)، (¬3)
وَرَجَا الأُخَيْطِلُ مِنْ سَفَاهَةِ رَأْيِهِ ... مَا لَمْ يَكُن وَأَبٌ لَهُ لِيَنَالا
أقول: قائله هو جرير بن الخطفي يهجو الأخطل، وهو من الكامل.
الإعراب:
قوله: "ورجا الأخيطل": جملة من الفعل والفاعل، وكلمة "من" في: "من سفاهة رأيه" للتعليل؛ أي: لأجل سفاهة [رأيه] قوله: "] (¬4) ما": في محل النصب على أنه مفعول لقوله: "ورجا"، والضمير في: "لم يكن" يرجع إلى الأخيطل، والمعنى: ما لم يكن الأخيطل وأبوه لينالا ذلك يعني: ما رجياه.
قوله: "وأب": عطف الضمير المستكن في: "لم يكن"، وقوله: "له": جاو ومجرور في محل الرفع صفة لأب، أي: وأب كائن له؛ أي: للأخيطل، قوله: "لينالا" اللام فيه للتعليل (¬5)، وينالا: منصوب بأن المقدرة بعد اللام، وألفه للتثنية.
¬__________
(¬1) ينظر الشاهد رقم (880).
(¬2) ابن الناظم (212)، وأوضح المسالك (3/ 390).
(¬3) البيت من بحر الكامل، من قصيدة لجرير يهجو بها الأخطل، وقبل الشاهد قوله:
والتغلبي إذا تنحنح للقرب ... حك استه وتمثل الأمثالا
وانظر بيت الشاهد في ديوان جرير (57) ط. دار المعارف، وانظره أيضًا في الإنصاف (476)، والمقرب (2/ 234)، همع الهوامع للسيوطي (2/ 138)، وشرح الأشموني (3/ 114)، والدرر (6/ 149)، وشرح التصريح (2/ 151).
(¬4) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬5) ليس بصحيح، وإنما اللام للجحود لسبقها بكون ماض ناقص منفي.

الصفحة 1645