كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

قوله: "فألفيته" أي: وجدته، قال الله تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [يوسف: 25]، أي: وجداه، قوله: "يبير": من أبار إذا أهلك؛ من البوار وهو الهلاك، قوله: "ومجرٍ" من الإجراء، و: "العطاء" اسم للعطية، و"المعابر": جمع معبر وهو المركب.
الإعراب:
قوله: "فألفيته" الفاء للعطف إن تقدمه شيء، "وألفيته": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، و"يومًا": نصب على الظرف، قوله: "يبير": جملة من الفعل والفاعل، و "عدوه": كلام إضافي مفعولها، والجملة حالية (¬1)، و"مجر": عطف على قوله: "يبير" كما يجيء بيانه الآن، وقوله: "عطاء": مفعول، قوله: "مجر"، قوله: "يستخف المعابر": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت صفة للعطاء، والألف في "معابرا" ألف الإشباع.
والاستشهاد فيه:
في قوله: "ومجر" فإنه اسم عُطف على الفعل، وهو قوله: "يبير"، والمسهل لذلك كون يبير بمعنى مبير؛ فيكون في التقدير عطف الاسم على الاسم (¬2).

الشاهد الخامس والتسعون بعد الثمانمائة (¬3) , (¬4)
.......................... ... إِنمَا يَجْزِي الفَتَى ليسَ الجَمَلُ
أقول: قائله هو لبيد بن ربيعة العامري، وصدره (¬5):
وَإذَا أُقرِضْتَ قَرضًا فَاجْزِه ... ...................................
¬__________
= عبد الساتر، وأيضًا ديوانه (63) ط. دار صادر، وانظر بيت الشاهد في رصف المباني (411)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (310).
(¬1) الصحيح أنها مفعول ثان لألفى، وليست حالًا؛ لأن ألفى تنصب المفعولين.
(¬2) ينظر الشاهد رقم (892، 893)، وهذا كلام النحويين، ونعود إلى البيت في ديوان النابغة فوجدناه يطيح باستشهادهم حيث روايته: "وبحر عطاء".
(¬3) أوضح المسالك (3/ 354).
(¬4) البيت من بحر الرمل، وهو من قصيدة طويلة للبيد بن ربيعة العامري، يتحدث فيها عن أحواله ومواقفه ويأسى لفقد أخيه، وتمتلئ هذه القصيدة بالحكم ومطلعها قوله:
إن تقوى ربنا خير نفل ... وبإذن ربنا ريثي والعجل
انظر ديوان لبيد (139)، ط. دار صادر، وانظر بيت الشاهد في الكتاب لسيبويه (2/ 223)، وشرح التصريح (2/ 135)، وشرح أبيات سيبويه (2/ 40)، والمقتضب (4/ 410)، والخزانة (9/ 296، 297، 300).
(¬5) ديوان لبيد (139)، ط. دار صادر.

الصفحة 1659