كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
4 - و"الطرف" بكسر الطاء وسكون الراء وفي آخره فاء، وهو الفرس الجيد.
6 - قوله: "ذريني" أي: اتركيني؛ أمر من يذر بمعنى يدع، قوله: "ولا ألفيتني" أي: ولا وجدتني، وفي رواية سيبويه: وما ألفيتني (¬1).
الإعراب:
قوله: "ذريني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وقوله: "أمرك": كلام إضافي اسم إن، وقوله: "لن يطاعا": خبره، والألف فيه للإطلاق، قوله: "ولا ألفيتني": جملة معطوفة على ما قبله.
قوله: "حلمي": بدل من الياء في قوله: "ألفيتني"، قوله: "مضاعًا": مفعول ثان لألفى، ويقال: حال، وقال أبو حيان في التذكرة: ويجوز الرفع بالابتداء والخبر، والجملة مفعول ثان، والمعنى في الرفع والنصب واحد (¬2)، يريد: إن عاذلته تلومه على إتلاف ماله في المكرمات فردَّ عليها بأن العقل والحلم يأمرانه بإتلافه في اكتساب الحمد والثناء.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "حلمي" فإنه بدل اشتمال من النون والياء في قوله: "ألفيتني" كما ذكرنا (¬3).
الشاهد الثامن بعد التسعمائة (¬4) , (¬5)
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وسَنَاؤُنَا ... وَإنَّا لَنَرجُو فوقَ ذلكَ مَظْهَرَا
أقول: قائله هو النابغة الجعدي، وقد اختلف في اسمه فقيل: قيس بن عبد الله، وقد ذكرنا ترجمته مستوفاة في شواهد: ما ولا وإن المشبهات بليس (¬6)، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنشده
¬__________
= ولا يزاد الطالب منه إلا جهالة، وهذا علة عدم نقله في كتابنا.
(¬1) الكتاب لسيبويه (1/ 156).
(¬2) ليس في التذكرة كما ذكر أيضًا، وإنما هو في التذييل والتكميل (باب البدل- الجزء الرابع) وذكر أن الرفع أكثر، قال: ووجه الأكثرية أنه لا حذف فيه، وفي البدل تقدير الحذف؛ لأنه على الأصح، على تقدير تكرار العامل.
(¬3) ينظر الشاهد رقم (904، 906) إلا أنه هنا أبدل الاسم الظاهر وهو حلمي من الضمير بدل اشتمال.
(¬4) ابن الناظم (218)، وهو غير موجود في توضيح المقاصد، وينظر أوضح المسالك (3/ 406)، والبيت موضعه بياض في (أ).
(¬5) البيت من بحر الطويل، من قصيدة طويلة للنابغة الجعدي، وفيها أحسن ما قيل من الشعر في الفخر بالشجاعة والكرم، وانظر الشاهد في ديوان النابغة الجعدي (60)، والخزانة (3/ 169)، (7/ 419)، وشرح التصريح (2/ 161)، واللسان مادة: "ظهر"، وشرح الأشموني (3/ 130)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (328).
(¬6) ينظر الشاهد رقم (143، 235).