كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

المصعب، وقد ذكرنا الآن معنى التجريد (¬1).

الشاهد الحادي عشر بعد التسعمائة (¬2) , (¬3)
...................... أم من ... جَاءَ مِنهَا بطَائفِ الأَهْوَالِ
أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس، وهو من قصيدة لامية قد مر الكلام فيها مستوفى في شواهد ما ولا وإن المشبهات بليس (¬4)، وصدره:
لاتَ هنَّا ذكرى جبيرةَ أم من ... جاء ........ إلى آخره
الاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله: "بطائف الأهوال" فإنه بدل عن الضمير في قوله: "منها"، والضمير يرجع إلى جبيرة، وهو اسم امرأة، قيل: هي امرأة أعشى، وإنما قيل: إنه بدل عن الضمير لأن نفسها هي طائف الأهوال، ومثل هذا يسمى التجريد فافهم (¬5).

الشاهد الثاني عشر بعد التسعمائة (¬6) , (¬7)
إِن عَلَيَّ الله أَنْ تبَايَعَا ... تُؤْخَذَ كَرْهًا أَوْ تَجِيءَ طَائِعًا
أقول: لم أقف على اسم راجزه، وهو من الرجز المسدس.
معنى البيت: في شخص تقاعد عن مبايعة الملك فقال له هذا القول.
¬__________
(¬1) ينظر الشاهد رقم (909).
(¬2) ابن الناظم (218).
(¬3) البيت من بحر الخفيف، من قصيدة طويلة للأعشى يمدح بها الأسود بن المنذر اللخمي، وهي مشهورة في صدر الديوان، ومطلعها: (ما بكاء الكبير بالأطلال)، وديوان الأعشى (163) دار صادر، وتختتم بشاهد نحوي، وانظرها أيضًا في الديوان (47) تحقيق: محمد حسين، و (164) ط. دار الكاتب العربي، وبيت الشاهد في الخزانة (4/ 196)، والخصائص (2/ 474)، والدرر (2/ 118)، والتصريح (1/ 200)، وابن يعيش (3/ 17)، والمحتسب (2/ 39)، والإنصاف (1/ 289)، ورصف المباني (170)، واللسان مادة: (هنأ)، والمقرب (1/ 126).
(¬4) ينظر الشاهد رقم (225)، والديوان (164)، دار الكاتب العربي بيروت.
(¬5) ينظر الشاهد السابق (910).
(¬6) ابن الناظم (218)، وشرح ابن عقيل (3/ 253).
(¬7) البيتان من مشطور الرجز، بلا نسبة في الكتاب لسيبويه (1/ 156)، وشرح أبيات سيبويه (1/ 402)، والمقتضب (2/ 64)، وشرح التصريح (1/ 161)، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 341)، وشرح الأشموني (3/ 131)، والخزانة (5/ 203، 294).

الصفحة 1680