كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

الاستشهاد فيه:
في قوله: "لا تقيمن" فإنه جملة بدل عن جملة أخرى وهي قوله: "ارحل"، والثانية أظهر في إفادة المقصود (¬1).

الشاهد الرابع عشر بعد التسعمائة (¬2) , (¬3)
إلى الله أَشكُو بِالْمَدينَة حَاجَةً ... وبالشام أُخْرَى كَيفَ يَلْتَقِيَانِ
أقول: احتج به أبو الفتح وغيره ولم يعزه إلى أحد (¬4)، وقد قيل: إنه للفرزدق والله أعلم.
[وهو من الطويل. المعنى ظاهر] (¬5).
الإعراب:
قوله: "إلى الله": جار ومجرو يتعلق بقوله: "أشكو"، والباء في: "بالمدينة" ظرف في محل النصب على أنه صفة لحاجة، والتقدير: أشكو حاجة كائنة في المدينة (¬6)، قوله: "وبالشام أخرى" أي: أشكو حاجة أخرى في الشام.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كيف يلتقيان" فإنه بدل من قوله: "حاجة وأخرى" كأنه قال: إلى الله أشكو هاتين الحاجتين تعذر التقاؤهما، هكذا قدره أبو الفتح ابن جني (¬7).
¬__________
(¬1) كما يبدل الفعل من الفعل تبدل الجملة من الجملة كقول الله تعالى: {أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (132) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ} [الشعراء: 132، 133] ومنه البيت المذكور.
(¬2) توضيح المقاصد (3/ 265).
(¬3) البيت من بحر الطويل، نسب في مراجعه إلى الفرزدق وليس في ديوانه، وانظره في المقتضب (2/ 329)، والمحتسب (2/ 165)، والمغني (27، 427)، وشرح التصريح (2/ 162)، وشرح شواهد المغني (557)، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 128)، والخزانة (5/ 208).
(¬4) المحتسب (2/ 165) بتحقيق: علي النجدي ناصف (المجلس الأعلى).
(¬5) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب): وهو في نسخة الخزانة.
(¬6) هذا صحيح؛ لكن الصفة قدمت على موصوفها، فيجب أن تكون حالًا.
(¬7) انظر المحتسب (2/ 166)، والأمر هو أن: تبدل الجملة من الجملة كما سبق، أما إبدالها من المفرد فقد أجازه الزمخشري وابن جني وابن مالك مستدلين بالبيت. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 340)، والمغني (426)، والأشموني (3/ 132)، والارتشاف (2/ 626، 627).

الصفحة 1682