كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

أوفقت السهم إذا وضعته على فوقه.
8 - قوله: "معلاق" بالعين المهملة، وهو اللسان البليغ، وبالمعجمة: الذي يغلق باب الحجة عن خصمه.
9 - قوله: "في الوجار" بكسر الواو وفتحها وبالجيم؛ جحر الضبع، ويستعار لغيرها، قوله: "أربد" بالراء وبالباء الموحدة، يقال: حية أربد وهي التي يضرب لونها إلى السواد، و"السليم": اللديغ، و"الراقي": الذي يرقي.
الإعراب:
قوله: "ضربت": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى ابنة المجلل المذكورة في أول القصيدة، وقوله: "صدرها": كلام إضافي مفعوله، قوله: "إليَّ" يعني: لي، وهو في موضع النصب على الحال من الضمير الذي في ضربت، والتقدير: ضربت صدرها حال كونها مخاطبة لي، قوله: "وقالت": فعل وفاعل، وقوله: "يا عديًّا .... إلى آخره": مقول القول، قوله: "لقد وقتك" اللام للتأكيد، وقد للتحقيق، "ووقتك": جملة من الفعل والمفعول، و"الأواقي": فاعله.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "يا عديًّا" فإن الشاعر لما اضطر نون عديًّا الذي هو منادى مفرد معرفة، ثم لما نونه نصبه تشبيهًا بالمضاف (¬1).

الشاهد الثاني والعشرون بعد التسعمائة (¬2) , (¬3)
لَيتَ التحِيةَ كَانَتْ لِي فَأَشْكُرَهَا ... مَكَانَ يَا جَمَلٌ حُيِّيتَ يَا رَجُلُ
أقول: قائله هو كثير عزة، وهو من قصيدة لامية من البسيط، وأولها هو قوله (¬4):
1 - حَيّتكَ عَزَّةُ بَعْدَ الهَجْرِ وانْصَرَفَتْ ... فَحَي وَيْحَكَ مَن حَياكَ يَا جَمَلُ
الأصل فيه أن عزة هجرت كثيرًا وحلفت أن لا تكلمه، فلما تفرق الناس من مِنًى لقيته
¬__________
(¬1) ينظر الشاهد رقم (920).
(¬2) ابن الناظم (222).
(¬3) البيت من بحر البسيط، من مقطوعة عدتها خمسة أبيات قالها كثير في صاحبته، وقد ذكرها الشارح كلها، وانظرها في الديوان (453)، بتحقيق: د. إحسان عباس، و (163) بتحقيق: عبدأ علي مهنا، وانظر بيت الشاهد في شرح التسهيل لابن مالك (3/ 397)، وشرح الأشموني (3/ 144)، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 173)، والدرر (3/ 22).
(¬4) الديوان (163).

الصفحة 1694