كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
فحيت الجمل ولم تحيه، فقال: "حَيَّتْكَ عَزَّةُ ....... إلى آخره".
وبعده:
2 - لَوْ كُنْتَ حَييتَهَا مَا زِلْتَ ذَا مِقَةٍ ... عِنْدِي ولا مَسَّكَ الإدْلَاج والعملُ
3 - فَحَنَّ مِنْ وَلَهٍ إِذْ قُلْتُ ذَاكَ لَهُ ... وظَلّ مُعْتَذِرًا قَدْ شَفَّهُ الخجَلُ
4 - وَرَدَّ مِنْ جَزعٍ مَا كُنْتُ أَعْرِفُهَا ... وَرَامَ تَكلِيمَهَا لَوْ تَنْطِقُ الإِبِلُ (¬1)
5 - لَيتَ التَّحِيَّةَ ................. ... ..................... إلى آخره
[الإعراب:
قوله: "] (¬2) ليت": كلمة تمنّ تتعلق بالممكن والمستحيل، و"التحية" بالنصب اسمه، وقوله: "كانت لي": خبره، قوله: "فأشكرها" بنصب الراء لأنه جواب تمن؛ أي: فأن أشكرها، والفاء للجزاء، والتقدير: إن كان لي تحية فأشكرها، قوله: "مكان": نصب على الظرفية، والعامل فيه فعل محذوف، والتقدير: ليت التحية كانت لي فأشكرها، فعوضت مكان حييت يا جمل: حييت يا رجل، وحذف -أيضًا- حييت الأول لدلالة الثاني عليه، وقوله: "يا رجل" بالضم بلا تنوين لأنه منادى مفرد معرفة.
والاستشهاد فيه:
في قوله: "يا جمل" حيث نونه مضمومًا ويروى: يا جملًا بالنصب، والمشهور الضم (¬3).
الشاهد الثالث والعشرون بعد التسعمائة (¬4) , (¬5)
أعَبدًا حَلَّ في شُعَبَى غَرِيبًا ... أَلُؤمًا لَا أَبَا لَكَ واغْتِرَابًا
أقول: قائله هو جرير، وقد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد المفعول المطلق (¬6).
¬__________
(¬1) هذا البيت سقط في (أ، ب): وهو منقول من نسخة الخزانة.
(¬2) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب).
(¬3) ينظر الشاهد رقم (921) وما بعده.
(¬4) ابن الناظم (222)، وأوضح المسالك (4/ 29).
(¬5) البيت من بحر الوافر من قصيدة لجرير يهجو فيها العباس بن يزيد الكندي كما في الديوان (649)، ط. دار المعارف، ومطلعها هو قوله:
أخالدَ عادَ وعدُكُمُ خِلابًا ... ومَنَّيت المواعدَ والكذابَا
وانظر بيت الشاهد في الكتاب (1/ 339)، والأغاني (8/ 21)، والخزانة (2/ 183) وشرح أبيات سيبويه (1/ 98)، وشرح التصريح (1/ 331).
(¬6) ينظر الشاهد رقم (444).