كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
الرفع على الخبرية، قوله: "لدهر" يتعلق بها، و"شديد": صفة لدهر.
الاستشهاد فيه:
في إثبات الياء في "أمي"، والأصل هو إثبات الياء في المضاف إلى ياء المتكلم إذا نودي المضاف إلا في: يا ابن أمي، ويا ابن عمي، وذلك لكثرة الاستعمال فيهما خصا بالتخفيف بحذف الياء وبقاء الفتحة، وقد أثبتها الشاعر هنا لأجل الضرورة، وقد جوزوا في هذا خمسة أوجه:
الأول: أيا ابن أميَ بتحريك الياء.
والثاني: يا ابن أمي بتسكين الياء.
والثالث: يا ابن أما؛ على قلب الكسرة فتحة فتنقلب الياء ألفًا.
الرابع: يا ابن أم، على حذف الياء.
الخامس: يا ابن أم، على وجهين أحدهما: أن يكون الأصل: يا ابن أما، فحذفت الألف؛ كما تحذف الياء فبقي: يا ابن أم، والوجه الثاني: أن يبنى الاسمان على الفتح بناء خمسة عشر بعد أن ينوي الإفراد في كل واحد منهما، حتَّى كأنهما لم يكونا مضافين ثم يقع البناء بعد ذلك، وإنما جاز البناء فيهما لكثرة الاستعمال (¬1).
الشاهد الثلاثون بعد التسعمائة (¬2)، (¬3)
يَا ابْنَةَ عَمَّا لَا تَلُومِي وَاهْجَعِي ... ..........................................
أقول: قائله هو أبو النجم العجلي، وهو من قصيدة مرجزة، وأولها هو قوله (¬4):
1 - قَدْ أَصْبَحَتْ أُمِّ الخيَارِ تَدَّعِي ... عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أَصْنَعِ
¬__________
(¬1) قال سيبويه: "وقالوا: يا ابن أم ويا ابن عم؛ فجعلوا ذلك بمنزلة اسم واحد لأن هذا أكثر في كلامهم من يا ابن أبي ويا غلام غلامي، وقد قالوا -أيضًا- يا ابن أمي ويا ابن عمي؛ كأنهم جعلوا الأول والآخر اسمًا ثم أضافوا إلى الياء كقولك: يا أحد عشر أقبلوا، وإن شئت قلت: حذفوا الياء لكثرة هذا في كلامهم، وعلى هذا قال أبو النجم: ثم ذكر البيت". الكتاب لسيبويه (2/ 214)، وينظر هذه الأوجه في: يا ابن أمي ويا ابن عمي في ابن يعيش (3/ 12، 13)، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 406).
(¬2) ابن الناظم (226)، وتوضيح المقاصد (3/ 313)، وأوضح المسالك (4/ 41).
(¬3) بيت من الرجز المشطور، من مقطوعة لأبي النجم العجلي، يخاطب فيها ابن عمه، وانظر بيت الشاهد في الكتاب لسيبويه (1/ 85)، (1/ 127، 137)، والمقتضب (4/ 252)، وابن يعيش (6/ 90)، والمغني (201)، والخصائص (2/ 61)، وابن يعيش (2/ 30)، وتخليص الشواهد (281).
(¬4) انظر ديوان أبي النجم العجلي (132)، ط. النادي الأدبي الرياض، تحقيق: علاء الدين أغا.