كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

الحال بمعنى عامدة، قولها: "وأحمي": عطف على "أحثي"، و"حوزة الغائب": كلام إضافي مفعول أحمي.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "يا أمتا" حيث أبدلت تاء التأنيث من ياء المتكلم وأتت بالألف لمد الصوت (¬1).

الشاهد الثاني والثلاثون بعد التسعمائة (¬2)، (¬3)
في لُجَّةٍ أَمْسِكْ فُلَانًا عَن فُلِ ... ....................................
أقول: قائله هو أبو النجم العجلي، واسمه الفضل بن قدامة، وهي من قصيدة مرجزة طويلة، وأولها هو قوله (¬4):
1 - الحَمْدُ لله الوَهُوبِ المُجْزِلِ ... أَعْطَى فَلَمْ يَبْخَلْ وَلَمْ يُبَخَّلِ
إلى أن قال:
2 - تُثِيرُ أَيْدِيَهَا عَجَاجُ القَسْطَلِ ... إذا عَصَبَتْ بالعَطَنِ المغَرْبِلِ
وقد ذكرنا أبياتًا كثيرة منها في أثناء الكتاب، يصف إبلًا أقبلت، وقد أثارت أيديها الغبار لكثرتها.
2 - و"القسطل": الغبار.
3 - قوله: "في لجة" اللجة -بفتح اللام- اختلاط الأصوات في الحرب، واللجة بالضم معظم الماء، والمراد هاهنا هو الأول، قوله: "عن فل" أي: عن فلان، وفلان كناية عن أسماء الأعلام نحو: زيد وعمرو؛ كما أن هناه كناية عن المنكرات، شبه تزاحم الإبل ومدافعة بعضها بعضًا بقوم شيوخ في لجة دفع بعضهم بعضًا، فيقال: أمسك فلانًا عن فلان؛ أي: أحجز بينهم، وخص الشيوخ لأن الشباب فيهم التسرع إلى القتال فلذلك قال:
¬__________
(¬1) يجوز أن يقال في: يا أبي ويا أمي: يا أبتِ ويا أمتِ كسر التاء، وهذا أكئر من فتحها، ويجوز يا أبتْ ويل أمتْ بإسكان التاء، وهنا أتى بالألف بعد التاء لمد الصوت. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (406)، وابن يعيش (2/ 12).
(¬2) ابن الناظم (227)، وتوضيح المقاصد (4/ 9)، وأوضح المسالك (4/ 43)، وشرح ابن عقيل (278).
(¬3) البيت من بحر الرجز المشطور لأبي النجم العجلي، من قصيدة طويلة يصف فيها أبو النجم الصحراء والليل، وبيت الشاهد في الكتاب لسيبويه (2/ 248)، (3/ 452)، وشرح أبيات سيبويه (1/ 439)، والمقتضب (4/ 238)، والمقرب (1/ 182)، وابن يعيش (1/ 48)، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 177)، الخزانة (2/ 389).
(¬4) ينظر الأغاني (10/ 184)، وانظر ديوان أبي النجم (175)، ط. النادي الأدبي، لعلاء أغان الرياض.

الصفحة 1706