كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
تُدَافِعِ الشَّيبَ ولَمْ تُقَتَّلِ ... ...................................
أي: لم تقتل هذه الإبل وهي في ازدحام، ولا يقاتل كالشيوخ.
الإعراب:
قوله: "في لجة": جار ومجرور يتعلق بقوله: "تدافع الشيب" قوله: "أمسك فلانًا": جملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل النصب على أنها مفعول لمحذوف تقديره: في لجة مقول فيها أمسك فلانًا، وقوله: "عن فل" أي: عن ذكر فلان، و "عن" للمجاوزة.
الاستشهاد فيه:
فإنه مرخم في غير النداء للضرورة (¬1).
الشاهد الثالث والثلاثون بعد التسعمائة (¬2)، (¬3)
أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوي ... إِلَى بَيْت قَعِيدتُهُ لَكَاعِ
أقول: قائله هو الحطيئة، واسمه جرول بن أوس، وقد تقدم الكلام فيه مستوفى في شواهد الموصول (¬4).
والاستشهاد فيه هاهنا:
استعمال: "لكاع" في غير النداء للضرورة (¬5).
¬__________
(¬1) يقال في النداء: يا فل للرجل والأصل: يا فلان، ويقال -أيضًا- يا فلة للمرأة، والأصل: يا فلانة، والحذف هنا للتخفيف وهو من تغيرات النداء، ولا يستعمل فل وفلة منقوصين في غير النداء إلا للضرورة كما في البيت. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 419)، وابن يعيش (1/ 48).
(¬2) ابن الناظم (227)، وأوضح المسالك (4/ 39) طبعة دار المعرفة.
(¬3) البيت من بحر الوافر للحطيئة، وهو في ديوانه (250) بشرح ورواية ابن السكيت، تحقيق دكتور حنا الحتي، وينظر الخزانة (2/ 404)، والكامل (338)، وشرح المفصل لابن يعيش (4/ 57)، والهمع (1/ 82).
(¬4) ينظر الشاهد رقم (128).
(¬5) من الألفاظ التي تستعمل في النداء لفظة: "لكاع وخباث" وهما لسب الأنثى، وقد يستعملان في غير النداء، وهذا في ضرورة الشعر.