كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لاهم" فإن فيه شذوذين:
أحدهما: استعماله في غير النداء؛ لأنه فاعل يسمعها.
والثاني: تخفيف ميمه، والأصل فيه التشديد؛ لأنه عوض في آخره من حرف النداء من أوله؛ ألا ترى أنَّه لا يجمع بينهما إلا في ضرورة الشعر، ولكن الأعشى خففها للضرورة (¬1).
الشاهد الحادي والأربعون بعد التسعمائة (¬2)، (¬3)
أَيُّهَذَانِ كُلَا زادكُمَا ... ...............................
أقول: لم أقف على اسم قائله، وتمامه:
............................ ... وَدَعَاني وَاغِلًا فيمن يَغِلْ
وهو من الرمل:
[قوله] (¬4) و"دعاني" أي: اتركاني، قوله: "واغلًا" بالغين المعجمة، وهو الَّذي يدخل على القوم يشربون ولم يُدْعَ، وذلك الشراب الوغل، قوله: "فيمن يغل" أصله: يوغل لأنه من وغل، حذفت الواو لوقوعها بين الياء والكسرة، ويروى: فيمن وغل.
الإعراب:
قوله: "أيهذان" أي: يا أيهذان، حذف منه حرف النداء، و"أي" هو المنادى وصف باسم الإشارة وهو هذان، قوله: "كُلا": جملة من الفعل والفاعل وهو أنتما المستكن فيه (¬5)، و"زادكما": كلام إضافي مفعوله، قوله: "ودعاني" -أيضًا- جملة من الفعل والفاعل والمفعول عطف على قوله: "كُلا"، قوله: "واغلًا": حال من الضمير المنصوب في: "دعاني"،
¬__________
(¬1) قال ابن جني: "وقد زيدت الميم آخرًا أيضًا، وذلك قولهم: الفهم، فالميم مشددة عوض في آخره من "يا" في أوله، ولا يجمع بينهما إلا في ضرورة الشعر قال ........ ، وخففها الأعشى فقال (البيت). سر الصناعة (1/ 430)، وينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 401).
(¬2) توضيح المقاصد (3/ 297)، وروايته فيه: (فيمن وغل).
(¬3) البيت من بحر الرمل، مجهول القائل، وهو في شرح عمدة الحافظ (281)، ومجالس ثعلب (52)، والهمع (1/ 175)، والدرر (3/ 33)، وشرح شذور الذهب (199)، ومنتهى الأدب بشرح شذور الذهب (154).
(¬4) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬5) ورد في هامش الخزانة "قوله: أنتما ... إلخ سهو، والصواب: ألف التثنية".