كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

قوله: "فيمن يغل" يتعلق بواغلًا.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "أيهذان" حيث وصف المنادى فيه باسم الإشارة؛ كما في قوله:
ألَا أَيُّهَذَا البَاخِعُ الوَجْد نَفْسَهُ ... .................................. (¬1)
وقد مَرَّ بيانه.

الشاهد الثاني والأربعون بعد التسعمائة (¬2)، (¬3)
يا تيمُ تيمَ عَدِيٍّ لَا أَبَا لكُمُ ... .................................
أقول: قائله هو جرير بن عطية الخطفي، وتمامه (¬4):
.............................. ... لا يُلْفِيَنَّكُمْ في سَوْأةٍ عُمَرُ
وهو من قصيدة يهجو بها عمرو بن لجأ التميمي، وقبله:
1 - والتيمُ عبدٌ لِأقوامٍ يلُوذُ بِهِمْ ... يُعْطَى المقُاداةَ إِنْ أَوْفَوْا وإنْ غَدَرُوا
2 - أَتَبْتَغِي التيمُ عُذْرًا بعدَ ما غَدَرُوا ... لا يَقْبَلُ اللهُ من تَيْمٍ إذَا اعْتَذَرُوا
3 - يا تيمُ تيمَ عَدِيٍّ .............. ... ............................... إلخ
وهو من البسيط.
3 - قوله: "يا تيمُ تيمَ عَدِيٍّ" إنما أضاف التيم إلى عدي ليفرق بينها، وبين تيم مرة في قريش، وتيم غالب بن فهر في قريش - أيضًا، وهم بنو الأدرم، وتيم قيس بن ثعلبة، وتيم شيبان، وتيم ضبة، وعدي الَّذي أضاف تيمًا إليه هو أخوه، وهما - تيم وعدي - ابنا عبد مناف بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، قوله: "لا أبا لكم" للغلظة في الخطاب، وأصله أن ينسب الخاطب إلى غير أب شتمًا له واحتقارًا، ثم كثر في الاستعمال حتَّى جعل في
¬__________
(¬1) ينظر الشاهد رقم (926).
(¬2) توضيح المقاصد (3/ 303)، وشرح ابن عقيل (3/ 270).
(¬3) البيت من بحر البسيط، من قصيدة لجرير يهجو فيها عمرو بن لجأ، وكان هذا الأخير قد هجا جريرًا، وانظر بيت الشاهد في الكتاب (1/ 53)، والمقتضب (4/ 229)، وابن يعيش (2/ 10)، والخصائص (1/ 345)، والأزهية (238)، والخزانة (2/ 298)، والدرر (6/ 29)، وشرح شواهد المغني (855).
(¬4) انظر ديوان جرير (1/ 215)، ط. دار المعارف، تحقيق: د. نعمان طه، و (285) ط. دار صعب وروايته: (لا يوقعنكم).

الصفحة 1718