كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

الشاهد التاسع والأربعون بعد التسعمائة (¬1)، (¬2)
كُنْ لِي لا عليَّ يا ابنَ عمَّا ... نَعِشْ عَزِيزَيْنِ ونكفي الهما
أقول: أنشده أبو الفتح ولم يعزه إلى قائله، وهو من الرجز المسدس، المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "كن": أمر، واسم كان الضمير الَّذي فيه، وقوله: "لي": جار ومجرور خبره، قوله: "لا عليّ": عطف على قوله: "لي"، أي: لا تكن عليَّ، وقوله: "يا ابن عما" كلمة يا حرف النداء، "وابن عما": كلام إضافي منادى، قوله: "نعش": فعل مجزوم جواب الأمر، قوله: "عزيزين": حال من الضمير الَّذي في نعش، قوله: "ونكفي الهما": جملة من الفعل والفاعل والمفعول عطف على الجملة الأولى.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "يا ابن عمَّا" حيث قلب الشاعر ياء الإضافة ألفًا، والألف في "الهما" للإطلاق (¬3).
¬__________
= ذلك أنَّه يكون مطابقًا للصدر؛ لأنه يقول لها: اتركيني فإن خطئي وصوابي علي وإنما أهلكت مالي فلا تلوميني، وإذا قلت: وإن الَّذي أهلكت مال لا عرض فهو يعتذر لها" شرح جمل الزجاجي الكبير لابن عصفور (2/ 100، 101)، وينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة (1/ 241)، والإقواء معناه: الانتقال من الضم إلى الكسر والعكس في حركة حرف الروي، وهو عيب كبير في الشعر.
(¬1) البيت نسبه العيني لابن هشام ولم نجده فيه وإنما وجدته في توضيح المقاصد (3/ 314).
(¬2) البيتان من بحر الرجز المشطور، وهو في الاجتماعيات الجميلة، وانظرهما في شرح التسهيل لابن مالك (3/ 406)، وشرح التسهيل للمرادي (36): "دكتوراه بالأزهر" تحقيق: عبد الهادي سليمان، ورواية البيت فيه: "الذما" بدلًا من: "الهما"، وتعليق الفرائد (2/ 537)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (1258)، ولم أعثر عليه فيما بين يدي من مؤلفات لابن جني.
(¬3) قال ابن مالك: "وإذا كان المضاف إليه الياء "أما" أو "عما" حذفت وأبقي كسر ما قبلها أو فتحه وهما لغتان فصيحتان ... والأصل: يا ابن أمي ويا ابن أما بإبدال الياء ألفًا، لكن التزم غالبًا لكثرة الاستعمال حذف حرف اللين وربما ثبتا ..... ومن ثبوت الألف قول الآخر: (البيت). ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 406)، وشرح التسهيل للمرادي (36)، دكتوراه بالأزهر، تحقيق: عبد الهادي سليمان.

الصفحة 1727