كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
شواهد الاستغاثة
الشاهد الرابع والخمسون بعد التسعمائة (¬1)، (¬2)
يَا لَقَوْمِي ويَا لأَمْثَال قَوْمِي ... لِأُنَاسٍ عُتُوَّهُمْ في ازْديَادِ
أقول: أنشده الفراء ولم يعزه إلى قائله، وهو من الخفيف.
قوله: "عتوهم": من عتا يعتو عتوًّا إذا استكبر.
الإعراب:
قوله: "يا لقومي" يا حرف نداء، ولقومي: اللام فيه مفتوحة؛ لأنه مستغاث به وهو منادى، قوله: "ويا لأمثال قومي": عطف على ما قبله، واللام فيه -أيضًا- مفتوحة لتكرار حرف النداء، وأمثال: مضاف إلى قومي، قوله: "لأناس" اللام فيه مكسورة؛ لأنه مستغاث من أجله، قوله: "عتوهم": كلام إضافي مبتدأ، و"في ازدياد": خبره، والجملة محلها الجر لأنها صفة لأناس.
¬__________
= لكنه غير صفة بل بدل أو عطف لبيان أو منادى أو مفعول بمقدر أو صفة لكنه غير متصل نحو: يا زيد الفاضل ابن عمرو أو متصل لكنه غير مضاف إلى علم نحو: يا زيد ابن أخينا، أو وصف بغير ابن نحو: يا زيد الكريم تعين الضم في هذه الصور كلها ولم يجز الفتح، وأجاز الكوفيون الفتح فيما إذا وصف بغير ابن نحو: يا زيد الفاضل مستدلين بشاهدنا هذا، وذلك على الرواية بالفتح للراء، وعلَّلوه بأن الاسم ونعته كالشيء الواحد؛ فلما طال النعت بالمنعوت حركوه بالفتح. ينظر الهمع (1/ 176).
(¬1) ابن الناظم (28)، وتوضيح المقاصد (4/ 17)، وأوضح المسالك (4/ 44).
(¬2) البيت من بحر الخفيف بلا نسبة في شرح التصريح (2/ 181)، وشرح قطر الندى (218)، والأشموني (3/ 164)، والمعجم المفصل (245).