كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

الاستشهاد فيه:
في قوله: "يا يزيدا" حيث يعاقب لام الاستغاثة ألف في آخره فحذفت (¬1)، واعلم أن المستغاث يجوز استعماله على ثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون مجرورًا باللام المفتوحة.
والثاني: أن يكون آخره ألفًا كقولك: يا زيدًا لعمرو، وتريد: يا لزيد لعمرو، ومنه البيت المذكور.
الثالث: أن يكون خاليًا منهما؛ كما في البيت الَّذي يأتي الآن - إن شاء الله تعالى - (¬2).

الشاهد التاسع والخمسون بعد التسعمائة (¬3)، (¬4)
ألا يا قومِ لِلعجَبِ العَجِيبِ ... وَلِلْغَفَلاتِ تَعْرِضُ لِلأَرِيبِ
أقول: هذا من الوافر.
و"الأريب" بفتح الهمزة وكسر الراء، وهو العالم بالأمور، وكذلك "الأَرِب" بدون الياء.
الإعراب:
قوله: "ألا يا قوم" ألا حرف تنبيه، ويا حرف نداء، وقوم: منادى مضاف حذف منه ياء المتكلم اكتفاء بدلالة الكسرة عليها، قوله: "للعجب" اللام فيه مكسورة؛ لأنه لام المستغاث من أجله، و"العجيب" بالجر صفته، قوله: "وللغفلات" عطف عليه.
قوله: "تعرض": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الَّذي يرجع إلى الغفلات، وقوله: "للأريب": جملة في محل النصب على المفعولية.
الاستشهاد فيه:
أنَّه ترك لام المستغاث والألف جميعًا، وكان القياس أن يقول: ألا يا لَقومي للعجب العجيب، أو يقول: ألا يا قومًا للعجب العجيب. فافهم (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر شرح الأشموني (3/ 166).
(¬2) ينظر شرح الأشموني (3/ 165، 166)، والهمع (1/ 180)، وتوضيح المقاصد (14).
(¬3) ابن الناظم (228)، وأوضح المسالك (4/ 47).
(¬4) البيت من بحر الوافر، مجهول القائل، ولم يشر إلى ذلك العيني، وهو في التصريح (2/ 181)، وشرح الأشموني (3/ 166).
(¬5) ينظر شرح الأشموني (3/ 165، 166)، والهمع (1/ 180)، والتصريح (2/ 181).

الصفحة 1739