كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
شواهد الندبة
الشاهد السادس والستون بعد التسعمائة (¬1)، (¬2)
وافَقْعَسًا وَأَيْنَ مِنِّي فَقْعَسُ ... ........................................
أقول: لم أقف على اسم راجزه، وبعده:
أإبلي يَأْخُذُهَا كَرَوَّسُ
و"فقعس": اسم حي من أسد، و"كروس" بفتح الكاف الراء وتشديد الواو وفي آخره سين مهملة، اسم رجل، وفي الأصل: الكروس: الرجل الغليظ، وكان كروس أغار على إبل الشاعر؛ فلذلك ندب بقوله:
وا فقعسًا ................. ... .................... إلى آخره
الإعراب:
قوله: "وافقعسًا" كلمة "وا" للندبة، قوله: "وأين": استفهام عن المكان، قال ابن هشام: [استفهام] (¬3) استبعاد لأن من كان في التراب فهو في غاية البعد.
قلت: وإنما قال ذلك؛ لأنه فسر الفقعس باسم رجل وأنه قد مات فندبه الشاعر، ولكن الشطر الثاني من البيت يدل على أن المراد من الفقعس هاهنا هو الحي من أسد، وكان كروس
¬__________
(¬1) ابن الناظم (229)، وتوضيح المقاصد (4/ 27).
(¬2) البيتان من بحر الرجز المشطور، وهما لرجل من بني أسد، وانظرهما في رصف المباني (17)، والتصريح (2/ 182)، والمقرب (1/ 184)، والهمع (1/ 172، 179)، والدرر (3/ 17)، وشرح الأشموني (3/ 168)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (1179).
(¬3) ما بين المعقوفين سقط في (ب).