كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
شواهد الترخيم
الشاهد السبعون بعد التسعمائة (¬1)، (¬2)
يَا حَارِ لَا أُرْميَنْ منكُمْ بِدَاهيَةٍ ... لَمْ يلْقَهَا سُوقَةُ قَبْلِي ولا مَلِكُ
أقول: قائله زهير بن أبي سلمى، وهو من قصيدة يخاطب بها الحارث بن ورقاء الصيداوي أحد بني أسد بن خزيمة، وكان أغار علي بني عبد الله بن غطفان فغنم وأخذ إبل (¬3) زهير وراعيه يسارًا؛ فطالبهم بذلك ليردوا عليه ما أخذوه وتوعدهم بالهجاء، فأطالوا معه حتى هجاهم فردوا عليه غلامه وإبله، وقبل البيت المذكور (¬4):
1 - هلا سألت بني الصيداءِ كلَّهمُ ... بأي حبلِ جوارٍ كنتُ أمتسكُ
2 - فلَنْ يقُولُوا بحبلٍ واهنٍ خَلَقٍ ... لو كان قومُكَ في أسبابه هَلَكوا
3 - يا حار ................. ... .............. إلى آخره
4 - ازدُدْ يسَارًا ولا تَعْنَفْ علَيهِ ولَا ... تَمعَكْ بِعَرْضِكَ إنَّ الغَادِرَ المَعِكُ
وهي من البسيط.
¬__________
(¬1) ابن الناظم (231).
(¬2) البيت من بحر البسيط، من قصيدة لزهير بن أبي سلمى، قالها للحارث بن ورقاء وقومه حين أغاروا على إبل لزهير وأخذوها، وأخذوا راعيها يسارًا، وهي كافية، مدحها الأصمعي بقوله: ليس على الأرض كافية أجود منها، وانظر بيت الشاهد في ابن يعيش (2/ 22)، واللمع (198)، والهمع (1/ 184)، والدرر (3/ 56)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (622).
(¬3) في (ب): غنم.
(¬4) انظر القصيدة في الديوان (81)، شرح علي فاعور، ط. دار الكتب العلمية، ط. أولى (1988 م)، وديوان شعر زهير بن أبي سلمى، صنعة الأعلم الشنتمري (78)، تحقيق: فخر الدين قباوة، دار الكتب العلمية.