كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)

و"الكوماء": العظيمة السنام لسمنها.
قوله: "تلاوذ" أي: تلوذ بالشجر وتروغ من الداعي لها للحلب، ويروى: بالسحر بمهملتين أي: تمتنع في السحر، وإنما تفعل ذلك لشدة البرد، وفي الإبل نوق لا تحلب حتى تطلع عليها الشمس وتدفأ، و "المبس": الذي يدعوها للحلب فيقول لها بس بس.
الإعراب:
قوله: "لنعم" اللام للتأكيد، ونعم كلمة المدح، و "الفتى": فاعله، والجملة في محل الرفع على أنها خبر عن قوله: "طريف بن مال"، وأصله: ابن مالك.
قوله: "تعشو": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه؛ أعني: أنت، وقوله: "إلى ضوء ناره": في محل النصب على المفعولية، قوله: "ليلة الجوع": كلام إضافي نصب على الظرف، و "الخصر": عطف عليه.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "طريف بن مال" فإن أصله: ابن مالك؛ رخمه في غير النداء للضرورة، والمبرد لا يجيز ذلك بل يوجب انتظار المحذوف (¬1).

الشاهد الرابع والسبعون بعد التسعمائة (¬2)، (¬3)
ألا أضحتْ حِبالُكمْ رِمَامًا ... وأضْحَتْ منكَ شَاسِعَةً أُمامَا
أقول: قائله هو جرير بن الخطفي، وبعده (¬4):
¬__________
(¬1) عبارته الأخيرة هذه خطأ، والصحيح أن المبرد يمنع ترخيم الاسم في غير النداء على لغة من ينتظر، والمجيز سيبويه، قال الأشموني في تنبيهه: "اقتضى كلامه -أي ابن مالك- أن هذا الترخيم جائز على اللغتين، وهو على لغة التمام إجماع كقوله: (البيت)، أراد: ابن مالك فحذف الكاف وجعل ما بقي من الاسم بمنزلة اسم لم يحذف منه شيء ولهذا نونه، وأما على لغة من ينتظر فأجازه سيبويه ومنعه المبرد ... قال في شرح الكافية: والإنصاف يقتضي تقرير الروايتين ولا تدفع إحداهما بالأخرى". ينظر الأشموني (3/ 184)، والكتاب (2/ 254)، وشرح التسهيل للمرادي (3/ 77)، دكتوراه بالأزهر، والمقتضب للمبرد (4/ 251)، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 429).
(¬2) ابن الناظم (234)، وأوضح المسالك (4/ 66).
(¬3) البيت من بحر الوافر، مطلع قصيدة طويلة يمدح بها هشام بن عبد الملك، ونصه في الديوان هكذا:
أأصبح حبل وصالكم رمامًا ... وما عهد كعهدك يا أُماما
وانظر بيت الشاهد في الكتاب (2/ 270)، وشرح أبيات سيبويه (1/ 594)، والتصريح (2/ 190)، ونوادر أبي زيد (31)، والإنصاف (353)، وأسرار العربية (240)، والخزانة (2/ 365).
(¬4) لم نعثر عليه في الديوان، ط. دار صعب، ولا في طبعة دار المعارف.

الصفحة 1757