كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 4)
الشاهد الثالث والثمانون بعد التسعمائة (¬1)، (¬2)
يَا رِيحَ مِن نحو الشَّمالِ هُبِّي ... ..........................
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو شطر رجز، وقيل: هذا ليس بشعر.
الإعراب:
قوله: "يا" حرف نداء، و"رجح": منادى مفرد مفتوح، وقوله: "من نحو": جار ومجرور يتعلق بقوله: "هبي"، وهي جملة من الفعل والفاعل وهو أنت المستتر فيه (¬3).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "يا ريح" فإنه منادى مفرد، وكان حقه أن يضم ولكنه مفتوح؛ لأن من العرب من يبني المنادى المفرد على الفتح، ويقولون: يا طلحةَ بفتح التاء، وكذلك: يا ريحَ على هذه اللغة بفتح الحاء (¬4).
الشاهد الرابع والثمانون بعد التسعمائة (¬5)، (¬6)
قِفِي قَبْلَ التفَرُّقِ يا ضُبَاعَا ... ............................
أقول: قائله هو القطامي، واسمه عمير بن شييم، وتمامه (¬7):
............................ ... ولا يكُ موقِفٌ منكَ الودَاعا
¬__________
(¬1) توضيح المقاصد (4/ 38).
(¬2) بيت من بحر الرجز المشطور، ليس له تتمة ولا قائل، وهو في شرح الأشموني (3/ 174)، والمعجم المفصل في شرح شواهد النحو الشعرية (1117).
(¬3) ورد في هامش الخزانة: "قول العيني: وهو أنت المستتر، الصواب الياء لأن الريح مؤنثة؛ فهي من الأفعال الخمسة".
(¬4) قال الأشموني: "منهم من يبني المنادى المفرد على الفتح لأنها حركة تشاكل حركة إعرابه لو أعرب فهو نظير: لا رجل في الدار وأنشد هذا القائل: (البيت) بالفتح". الأشموني بحاشية الصبان ومعه شرح الشواهد للعيني (3/ 174).
(¬5) لم أعثر عليه في المؤلفات التي شرح شواهدها العيني.
(¬6) البيت مطلع قصيدة طويلة بلغت السبعين بيتًا في مدح زفر بن الحارث، قالها القطامي لما أطلقه زفر بن الحارث من الأسر وأعطاه المال، ومنها البيت المشهور:
أكفرًا بعد رد الموت عني ... وبعد عطائك المائة الرتاعا
وانظر بيت الشاهد في الكتاب (2/ 243)، والمقتضب (4/ 94)، والمغني (452)، وشرح شواهد المغني (849)، والدرر (3/ 57) والخزانة (2/ 367)، وابن يعيش (7/ 91)، والدرر (2/ 73).
(¬7) ديوان القطامي (258) د. محمود الربيعي.